860

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

[٥١١]- وَعَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلاةُ العَصرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهلَهُ وَمَالَهُ.
رواه البخاري (٥٢٥)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠)، وأبو داود (٤١٤ و٤١٥)، والترمذي (١٧٥)، والنسائي (١/ ٢٣٨)، وابن ماجه (٦٨٥).
* * *
ــ
أركان الصلاة ومن الفصل بين أركانها أقل ما ينطلق عليه الاسم؛ لأن من اقتصر على ذلك صدق عليه: أنه نقر الصلاة، فدخل في الذم المترتب على ذلك.
وقوله: لا يذكر الله فيها إلا قليلا؛ أي: لسرعة حركاته فيها، وليرائي بالقليل الذي يذكره عند تخيله من يلاحظه من الناس.
والجزور من الإبل، والجزرة من غيرها: وهو ما يعد من ذلك لِلجَزرِ، وهو الشق والقطع. وتأخير عمر بن عبد العزيز الظهر كان على عادة بني أمية في تأخيرهم الصلوات؛ كما قد أخر عمر العصر حين أنكر عليه عروة، ويحتمل أن يكون ذلك التأخير منه نادرًا لشغل شغله من أمور المسلمين، والله تعالى أعلم.
وقوله: كأنما وتر أهله وماله؛ رويناه: برفع أهله وماله، ونصبهما. فالرفع على أن وتِرَ بمعنى: نُزِعَ وأُخِذَ، ومحمول عليه، فيكون أهله هو المفعول الذي لم يسم فاعله، وماله معطوف عليه، والنصب: حملٌ لِوُتِرَ على سُلِبَ، وهو يتعدى إلى مفعولين بنفسه؛ تقول: سُلِبَ زيدٌ ثوبَه، فتقيم الأول مقام الفاعل، وتترك الثاني منصوبًا على حاله. وقد اختلفوا في تأويل هذا الحديث، فذهب ابن وهب إلى أن هذا [إنما هو] (١) لمن لم يصلها في الوقت المختار، وقاله

(١) ساقط من (ع).

2 / 251