841

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

سَمِعتُ أَبَا مَسعُودٍ يَقُولُ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نَزَلَ جِبرِيلُ فَأَمَّنِي، فَصَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيتُ مَعَهُ وَيَحسُبُ بِأَصَابِعِهِ خَمسَ صَلَوَاتٍ.
وفِي روَايةٍ، قَالَ عُروَةُ: وَلَقَد حَدَّثَتنِي عَائِشَةُ زَوجُ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي العَصرَ وَالشَّمسُ فِي حُجرَتِهَا، قَبلَ أَن تظهَرَ.
وَفِي روَايةٍ: لَم يَظهَرِ الفَيءُ فِي حُجرَتِهَا.
رواه البخاري (٣٢٢١)، ومسلم (٦١٠) (١٦٦ و١٦٨)، وأبو داود (٣٩٤)، والنسائي (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، وابن ماجه (٦٦٨).
ــ
هذا التأويل فيه بعد؛ لإنكار عمر بن عبد العزيز على عروة؛ حيث قال له: اعلم ما تحدث به يا عروة! أو أن جبريل هو الذي أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة؟ . وظاهر هذا الإنكار: أنه لم يكن عنده خبر من حديث إمامة جبريل، إما لأنه لم يبلغه، أو بلغه فنسيه، وكل ذلك جائز عليه. والأولى عندي: أن حجة عروة عليه؛ إنما هي فيما رواه عن عائشة: من أن النبي ﷺ كان يصلي العصر والشمس طالعة في حجرتها قبل أن تظهر. وذكر له حديث جبريل موطِّئًا له ومعلمًا بأن الأوقات إنما ثبت أصلها بإيقاف جبريل للنبي ﷺ عليها، وتعيينها له، والله أعلم.
وقوله: قبل أن تظهر؛ أي: تعلو وترتفع. والظهور: العلو، ومنه قول النابغة الجعدي:
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا ... وإنا لنبغي (١) فوق ذلك مظهرًا

(١) في (ظ) واللسان: لنرجو.
وورد البيت في جمهرة أشعار العرب (٢/ ٧٨٥):
بلغنا السما مجدًا وجُودًا وسُودَدًا ... وإنّا لنرجو فوقَ ذلك مَظْهَرا

2 / 232