769

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

[٤٤٢]- وَعَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: البُزَاقُ فِي المَسجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفنُهَا.
رواه أحمد (٣/ ٢٣٢)، والبخاري (٤١٥)، ومسلم (٥٥٢) (٥٥)، وأبو داود (٤٧٤ - ٤٧٦)، والترمذي (٥٧٢)، والنسائي (٢/ ٥١ - ٥٢).
[٤٤٣]- وَعَن أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: عُرِضَت عَلَيَّ أَعمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدتُ فِي مَحَاسِنِ أَعمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدتُ فِي مَسَاوِئ أَعمَالِهَا النُّخَاعَةَ تَكُونُ فِي المَسجِدِ لا تُدفَنُ.
رواه أحمد (٥/ ١٨٠)، ومسلم (٥٥٣).
ــ
بغير أو، هكذا الرواية. وظاهر: أو: الإباحة والتخيير، ففي أيهما بصق لم يكن به بأس، وإليه يرجع معنى قوله: عن شماله تحت قدمه، فقد سمعنا من بعض مشايخنا: أن ذلك إنما يجوز إذا لم يكن في المسجد إلا التراب أو الرمل، كما كانت مساجدهم في الصدر الأول، فأما إذا كان في المسجد بُسُطٌ، وما له بالٌ من الحُصُر مما يفسده البصاق ويُقَذِّره، فلا يجوز احترامًا للماليَّة، والله تعالى أعلم.
وقوله: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها، قال ابن مكي: إنما تكون خطيئة لمن تفل فيه ولم يدفنه؛ لأنه يقذّر المسجد، ويتأذى به من تعلق به، أو رآه؛ كما جاء في الحديث الآخر: لئلا يصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه. فأمّا من اضطرّ إلى ذلك فدفن، وفعل ما أمر به، فلم يأت خطيئة. وأصل التكفير: التغطية، فكان دَفنها غطاء ما يتصور عليه من الذمّ والإثم لو لم يفعل. وهذا كما سُمِّيت تَحِلَّةُ اليمين: كفارة، وليست اليمين بمأثم فتكفره، ولكن لما جعلها الشرع فسحة لعباده في حلّ ما عقدوه من أيمانهم ورفعها لحكمها سمّاها كفارة، ولهذا جاز إخراجها قبل الحِنث، وسقوط حكم اليمين بها على الأصح من القولين.

2 / 160