503

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

رواه أحمد (٥/ ٤١٠)، والبخاري (٧٢٤٠)، ومسلم (٢٥٢)، وأبو داود (٤٦)، والترمذي (٢٢)، والنسائي (١/ ١٢).
[١٩٠] وَعَنِ المِقدَامِ بنِ شُرَيحٍ؛ عَن أَبِيهِ؛ قَالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ. قُلتُ: بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ يَبدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ بَيتَهُ؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ.
رواه أحمد (٦/ ٤١)، ومسلم (٢٥٣)، وأبو داود (٥١ و٥٦ و٥٧)، والنسائي (١/ ١٧).
[١٩١] وَعَن حُذَيفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ،
ــ
اختلف في ذلك أهل الأصول، والصحيح أنه مأمورٌ به؛ لأنه قد اتفق على أنه مطلوبٌ مقتضى، كما قد حكاه أبو المعالي. وهذا الحديث نصٌ في أن السواك ليس بواجب، خلافًا لداود، وهو حجةٌ عليه. وقوله ﵊: ما لكم تدخلون عليّ قُلحًا؟ استاكوا (١)؛ على جهة الندب، ولم يختلف الناس في أن السواك مشروع عند الوضوء، أو عند الصلاة. وفيه حجة لمن قال: إن النبي ﷺ كان يجتهد في الأحكام على ما يذكر في الأصول.
و(قول عائشة إنه ﵊ كان يبدأ إذا دخل بيته بالسواك) يدل على استحباب تعاهُد السواك؛ لما يكره من تغيّر رائحة الفم بالأبخرة والأطعمة وغيرها، وعلى أنه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس، ولم يرو عنه ﷺ أنه تسوّك في المسجد، ولا في محفل من الناس؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس. ولا يليق بذوي المروءات، فعل ذلك في الملأ من الناس.
ويحتمل أن يكون ابتداء النبي ﷺ عند دخول بيته بالسواك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد.
و(قوله: كان إذا قام ليتهجد) أي: ليصلي بالليل امتثالًا لقوله تعالى: وَمِنَ

(١) رواه أحمد (٣/ ٤٤٢) من حديث تمام بن قثم عن أبيه.

1 / 509