(٥٦) ومن باب ما خص الله به محمدا نبينا ﷺ من كرامة الإسراء (١)
و(قوله في صفة البُراق: دابّة أبيض طويل) جاء بوصف المذكَّر؛ لأنّه وصفٌ للبراق، ولو أتى به على لفظ الدابّة، لقال: طويلة. والبُراق مشتقّ من البرق، قاله ابنُ دُرَيد. وقيل: هو من الشاة البَرقاء إذا كان في خلال صُوفِها الأبيض طاقاتٌ سودٌ، ومن هذا قوله ﵊: أَبرِقوا، فإنّ دم عفراء عند الله أزكى من دم سَودَاوَينِ (٢)؛ أي: ضَحُّوا بالبرقاء، وهي العفراء هنا؛ فإنّ العفرة بياضٌ يخالطه يسيرُ صُفرَةٍ.
و(قوله: عند منتهى طَرفِه) بسكون الراء، وهو العين، يعني أنّه سريعٌ بعيدُ الخطو.
(١) لم يرد في الأصول، وأثبتناه من التلخيص.
(٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٨): رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.