351

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
أَجلَدَهُ! مَا أَظرَفَهُ! مَا أَعقَلَهُ! وَمَا فِي قَلبِهِ مِثقَالُ حَبَّةٍ مِن خَردَلٍ مِن إِيمَانٍ.
وَلَقَد أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُم بَايَعتُ، لَئِن كَانَ مُسلِمًا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ دِينُهُ، وَلَئِن كَانَ نَصرَانِيًّا أو يَهُودِيًّا لَيَرُدَّنَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ، وأَمَّا اليَومَ فَمَا كُنتُ لأُبَايِعُ مِنكُم إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا.
رواه أحمد (٥/ ٣٨٣)، والبخاري (٦٤٩٧)، ومسلم (١٤٣)، والترمذي (٢١٨٠)، وابن ماجه (٤٠٥٣).
ــ
وبه سمِّي المِنبَرُ، ونَبِرَ الجرحُ، أي: وَرِمَ، والنَّبرُ: نَوعٌ من الذُّبَابِ يَلسَع؛ ومنه سمِّي الهمزُ: نَبرًا، وكلُّ شيء ارتفَعَ: فقد نَبِرَ، وقال أبو عبيد: مُنتَبِرًا: مُنتَفِطًا. ولاَ يَكَادُ أي: لا يقارب. وما أجلده! أي: ما أقواه! . وما أظرفه! أي: ما أحسَنَهُ! والظَّرفُ عند العرب: في اللسان والجسم، وهو حُسنُهما، وقال ابنُ الأعرابيِّ: الظَّرفُ في اللسان، والحَلاَوَةُ في العين، والمَلاَحَةُ في الفم، وقال المبرِّد: الظَّرِيفُ: مأخوذٌ من الظَّرف، وهو الوعاء، كأنَّه جُعِلَ وعاءً للآداب، وقال غيره: يقال منه: ظَرُفَ يَظرُفُ ظَرفًا، فهو ظَرِيفٌ، وَهُم ظُرَفَاء، وإنما يقال في الفِتيَانِ والفَتَيَاتِ أهلِ الخِفَّة.
و(قوله: لاَ أُبَالِي أَيَّكُم بَايَعتُ) يعني: من البيع، لا مِنَ المبايعة؛ لأنَّ اليهوديَّ والنصرانيَّ لا يبايعُ بَيعَةَ الإسلام، ولا بيعةَ الإمامة، وإنما يعني: أنَّ الأمانةَ قد رُفِعَت من الناس، فقَلَّ مَن يُؤمَنُ على البيعِ والشراء. وقد قدَّمنا أنَّ أصلَ الفِتنَة: الامتحانُ والاختبار، ثم صارَت في العُرفِ عبارةً عن: كلِّ أمرٍ كَشَفَهُ الاختبارُ عن سوء؛ قال أبو زيد: فَتِنَ الرجلُ فُتُونًا: إذا (١) وقَعَ في الفتنة، وتحوَّل عن حالٍ حسنةٍ إلى حالٍ سيئة، والأهلُ والمالُ والولدُ أمورٌ يُمتَحَنُ الإنسانُ بها، ويُختَبَرُ

(١) في (ع): أي.

1 / 357