329

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
رواه أحمد (١/ ٤٤٤)، والبخاري (٣٢) و(٤٧٧٦)، ومسلم (١٢٤)، والترمذي (٣٠٦٩).
* * *
(٤١) بَابٌ فِي قَولِهِ ﷿: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ إلَى آخِرِ السُّورَةِ
[٩٩] عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: لَمَّا أُنزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: لِلَّهِ مَا فِي
ــ
وفي هذا الحديثِ: ما يدلُّ على أنَّ النكرةَ في سياق النفي تَعُمُّ؛ لأنَّ الصحابة فَهِمَت من ذلك العمومِ كُلَّ ظلم، وأقرَّهم النبيُّ ﷺ على ذلك الفَهمِ، وبيَّن لهم أنَّ المراد بذلك ظُلمٌ مخصوص. وفي الآية: دليلٌ على جواز إطلاقِ اللَّفظِ العامِّ، والمرادُ به الخصوصُ.
(٤١) ومِن بَابِ قَولِهِ تَعَالَى: لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ الآيَةَ
ما هذه التي في أوَّلِ الآية بمعنى الذي، وهي متناولةٌ لمن يَعقِلُ وما لا يعقل، وهي هنا عامَّةٌ لا تخصيصَ فيها بوجه؛ لأنَّ كلَّ من في السماواتِ والأرضِ وما فيهما وما بينهما: خَلقُ الله تعالى، ومِلكٌ له. وهذا إنما يتمشَّى على مذهبِ أهلِ الحَقِّ والتحقيقِ الذين يُحِيلُونَ على الله تعالى أن يكونَ في السماءِ أو في الأرضِ؛ إذ لو كان في شيء، لكان محصورًا محدودًا، ولو كان كذلك، لكان مُحدَثًا. وعلى هذه القاعدة: فقوله تعالى: أَأَمِنتُم مَن فِي السَّمَاءِ وقولُ الأَمَةِ

1 / 335