من المعز في الزكاة إذا كانت سِخَالًا كلُّها؛ وهو قولُ الشافعيِّ، وأحدُ قولَي مالك، وليس بالمشهور عنه. ولا حُجَّةَ في ذلك؛ لأنَّه خرج مَخرَجَ التقليل؛ فإنَّ عادةَ العرب إذا أَغيَت (١) تقليل شيء، ذَكَرَت في كلامها ما لا يكونُ مقصودًا؛ كما قال رسول الله ﷺ: لاَ تَحقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَو فِرسِنَ شَاةٍ (٢)، وفي أخرى: وَلَو ظِلفًا مُحرَقًا (٣)، وليسا مما ينتفعُ به، وكذلك قولُهُ ﵊: مَن بَنَى مَسجِدًا لله وَلَو مِثلَ مَفحَصِ قَطَاةٍ (٤)؛ وذلك القَدرُ لا يكونُ مسجدًا، ونحو من هذا في الإغيَاء قولُ امرئ القيس: