1285

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

(٥) باب الحض على الصدقة والنفقة على العيال والأقربين
[٨٥٩] عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجتُ لَيلَةً مِنَ اللَّيَالِي، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَمشِي وَحدَهُ، لَيسَ مَعَهُ إِنسَانٌ، قَالَ: فَظَنَنتُ أَنَّهُ يَكرَهُ أَن يَمشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَجَعَلتُ أَمشِي فِي ظِلِّ القَمَرِ، فَالتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: مَن هَذَا؟ فَقُلتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: يا أَبَا ذَرٍّ تَعَالَه، قَالَ: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: (إِنَّ المُكثِرِينَ هُمُ المُقِلُّونَ يَومَ القِيَامَةِ، إِلا مَن أَعطَاهُ اللهُ خَيرًا، فَنَفَخَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَينَ يَدَيهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيرًا)، قَالَ: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ: (اجلِس هَاهُنَا)، قَالَ: فَأَجلَسَنِي فِي قَاعٍ حَولَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: (اجلِس هاهُنَا حَتَّى أَرجِعَ إِلَيكَ)، قَالَ: فَانطَلَقَ فِي الحَرَّةِ حَتَّى لا أَرَاهُ فَلَبِثَ عَنِّي، فَأَطَالَ اللَّبثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعتُهُ وَهُوَ مُقبِلٌ، وَهُوَ يَقُولُ: (وَإِن سَرَقَ وَإِن زَنَى)، قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَم أَصبِر، فَقُلتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ! جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ، مَن تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الحَرَّةِ؟ مَا سَمِعتُ أَحَدًا
ــ
(٥) ومن باب: الحضّ على الصدقة
قوله: نفح - بالفاء والحاء المهملة -، ومعناه: أعطى، وأصله: الرمي بالشيء. ويمينه، وشماله، وبين يديه، ووراءه؛ كلُّها منصوبة على الظرف، معمولة لنفح، وذكر هذه الجهات كناية عن كثرة العطاء، فكأنه يعطي السُّؤَّال من أي جهة أتوه.
والقاع: المستوي من الأرض في انخفاض. والحرّة: الصحراء ذات الحجارة السود، وجمعها: حرات. وقد تقدّم الكلام على قوله: (وإن زنى وإن سرق) في كتاب الإيمان.

3 / 36