1244

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

أَنِ اضطَجَعتُ فَدَخَلَ، فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشيَا رَابِيَةً؟ ! قَالَت: قُلتُ: لا بِي شَيء. قَالَ: أتُخبِرِينِي أَو لَيُخبِرَنِّي اللَّطِيفُ الخَبِيرُ؟ قَالَت: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنتَ وَأُمِّي! فَأَخبَرتُهُ، قَالَ: فَأَنتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيتُهُ أَمَامِي؟ قُلتُ: نَعَم. فَلَهَدَنِي فِي صَدرِي لَهدَةً أَوجَعَتنِي، ثُمَّ قَالَ: أَظَنَنتِ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَت: مَهمَا يَكتُمِ النَّاسُ يَعلَمهُ اللهُ. قَالَ رسول الله ﷺ: فَإِنَّ جِبرِيلَ ﵇ أَتَانِي حِينَ رَأَيتِ فَنَادَانِي، فَأَخفَاهُ مِنكِ، فَأَجَبتُهُ، فَأَخفَيتُهُ مِنكِ، وَلَم يَكُن يَدخُلُ عَلَيكِ وَقَد وَضَعتِ ثِيَابَكِ، وَظَنَنتُ أَن قَد رَقَدتِ فَكَرِهتُ أَن أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَن تَستَوحِشِي، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَأمُرُكَ أَن تَأتِيَ أَهلَ البَقِيعِ فَتَستَغفِرَ لَهُم! قَالَت: قُلتُ: كَيفَ أَقُولُ
ــ
وقوله ما لك يا عائش حشيا رابية؟، عائش: منادى مرخَّم، وحشيا رابية: وقع بها الربو، وهو البُهر الذي يلحق من الجري. قال الهروي: يقال منه امرأة حشيا وحشية، ورجل حشيان وحشٍ.
وقولها في جوابها لا بي شيء قيّد الأسدي هذا الحرف لأيِّ شيء؟ بالياء باثنتين وخفض شيء على الاستفهام تغطية لحالها، كأنها تقول: لأيِّ شيء تسأل؟ ورواه العذري لا بي شيء بالباء الواحدة ورفع شيء على أن تكون لا بمعنى ليس؛ أي: ليس بي شيء - وهي روايتنا، وفي بعض النسخ لا شيء، وهي أقربها.
والسواد: الشخص. ولَهَدَني: ضربني ودفعني. قال ابن القوطية: لَهدتُه لَهدًا دفعته، وأَلهَدتُ به قصرت به.
وقوله أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله؟؛ أي يجور، وهذا يؤيد أنها ظنت أن قد سار إلى بعض أهله.
وقوله أمرت أن آتي أهلَ البقيع وأستغفر لهم يدلّ على أنه دعا لأهل البقيع واستغفر، وأن هذا هو الذي عبّر عنه في الرواية الأخرى يصلي، وقد

2 / 635