1061

مفہم

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

ایڈیٹر

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

ناشر

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

پبلشر کا مقام

دمشق - بيروت

ضَرَبَ فِي صَدرِي، فَفِضتُ عَرَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنظُرُ إِلَى الله ﷿ فَرَقًا فَقَالَ لِي: يَا أُبَيُّ! أُرسِلَ إِلَيَّ: أَنِ اقرَأ القُرآنَ عَلَى حَرفٍ فَرَدَدتُ إِلَيهِ، أَن هَوِّن عَلَى أُمَّتِي؟ ! فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّانِيَةَ: اقرَأهُ عَلَى حَرفَينِ، فَرَدَدتُ إِلَيهِ: أَن هَوِّن عَلَى أُمَّتِي؟ ! فَرَدَّ إِلَيَّ الثَّالِثَةَ: اقرَأهُ عَلَى سَبعَةِ أَحرُفٍ؛ فَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدتهَا مَسأَلَةٌ تَسأَلُنِيهَا. فَقُلتُ: اللهمَّ اغفِر لأُمَّتِي، اللهمَّ اغفِر لأُمَّتِي، وَأَخَّرتُ الثَّالِثَةَ لِيَومٍ يَرغَبُ إِلَيَّ الخَلقُ كُلُّهُم حَتَّى إِبرَاهِيمُ ﵇.
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَبَّي ﷺ أَتَاهُ جِبرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَن تَقرَأَ أُمَّتُكَ القُرآنَ عَلَى حَرفٍ، فَقَالَ: أَسأَلُ الله مُعَافَاتَهُ وَمَغفِرَتَهُ، وَإِنَّ أُمَّتِي لا تُطِيقُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ مِثلَهُ، وَهَكَذَا إِلَى أَن قَالَ: إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَن تَقرَأَ أُمَّتُكَ القُرآنَ عَلَى سَبعَةِ أَحرُفٍ فَأَيُّمَا حَرفٍ قَرَؤوا عَلَيهِ فَقَد أَصَابُوا.
رواه أحمد (٥/ ١٢٤)، ومسلم (٨٢٠) و(٨٢١)، وأبو داود (١٤٧٧ و١٤٧٨)، والترمذي (٢٩٤٥)، والنسائي (٢/ ١٥٢ و١٥٤).
* * *
ــ
يقال للنادم المتحيِّر: سقط في يده، وأسقط؛ أي: حصل في يده منه مكروه. ومنه: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيدِيهِم وَرَأَوا أَنَّهُم قَد ضَلُّوا﴾ وهذا الخاطر الذي خطر لأُبَيّ هو من قبيل ما قد أخبر النبي ﷺ أنه لا يُؤاخذُ به، بل هو من قبيل ما قال فيه: ذلك محض الإيمان (١).
وقوله: إن الله يأمرك أن تقرأَ أُمَّتُكَ على سبع؛ أي: لا تَزِد عليها، وأي شيء قرؤوا به كفاهم وأجزأهم؛ بدليل قوله: فأيّ حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا.
وقوله: أسأل الله معافاته؛ أي: تسهيله وتيسيره، من عفا الأثر؛ أي:

(١) رواه مسلم (١٣٣) من حديث عبد الله ﵁.

2 / 452