533

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایڈیٹر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1328 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

الكفالة

الكفالة : لغة : من الكفل ، والكفل : هو المراعاة والملاحظة كما في قوله تعالى : ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] وفي قراءة أخرى: ((وَكَفَلَها زكريا)) أي صار كافلاً لها يقوم بمصالحها ومراعاة شئونها.

الكفالة في الشرع : التزام إحضار بدن من عليه الدين، فهي ضمان لإحضار بدن من عليه الدين، فهي أخف من الضمان؛ لأن الضامن يلتزم بإحضار الدين أما الكافل فإنه الملتزم بإحضار بدن من عليه الدين وليس عليه مسئولية الدين؛ فيكون الضمان أشد في الاستيثاق.

ومن تدفع له الكفالة:

قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢] وهذا دليل للضمان، وما كان دليل للضمان؛ فهو دليل للكفالة.

[ ... ] لأنه إذا جاز أن نكفل الدين جاز أن نكفل صاحب الدين.

حكمها :

الكفالة : هي للكفيل مستحبة ؛ لأنها إحسان إلى المكفول ، وقال تعالى : ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: ١٩٥] أما بالنسبة للمكفول فإنها مباحة.

شرطها الخاص:

أن تكون بحق مالي: احترازًا من الحق البدني؛ لأن الحقوق الواجبة على المرء إما أن تكون مالية أو بدنية.

مثال المالية : إذا كانت في ذمة رجل ألف ريال لشخص ما وكفله رجل آخر فيكون كفله في حق مالي.

أما البدني : مثل إنسان وجب عليه حد مثل سرقة أو حد زنا أو حد شرب خمر فإنه في هذه الحالة لا تجوز الكفالة في هذه الحقوق؛ لأن المكفول لو لم يحضر فإنه لا يمكن إقامة الحد على الكفيل مثلاً إذا وجب قطع يد سارق.

فإذا قال السارق: أمهلوني ليقوم بعمل ما وجاء بكفيل؛ فإنه لا يجوز لأن هذا الرجل

231