481

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایڈیٹر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1328 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

أما إذا كانت الصورة غير مقصودة مثل: الجرائد والمجلات فهذا لا يمنع البيع.

يرد على ذلك ألعاب الأطفال مثل: السيارة الصغيرة والمسدسات والكور، فإذا أراد أن يشتريها إنسان بالغ عاقل لنفسه فلا يصح له ذلك؛ لأنه عبث، أما الأطفال فهي مباحة لهم.

الجمع بين عقدين في عقد واحد:

الجمع بين عقدين في عقد واحد له حالان:

١- أن يكون ذلك بدون شرط: وهذا جائز؛ لأن الأصل في المعاملات الحل إلا ما يمنع الشرع منه؛ فإذا جمع بين عقدين بدون شرط فهو جائز قولًا واحدًا، مثاله: أجرت بيتي عليك سنة وبعت عليك السيارة بعشرة آلاف ريال، والدليل أن الأصل في الأشياء الحل وكذلك إن الدليل دل على جواز البيع مفردًا وجواز الإجارة مفردة فجمع أحدهما إلى الآخر لا مانع منه.

٢- أن يكون الجمع بين العقدين بشرط، مثاله: بعتك بيتي بمائة ألف على أن تبيعني بيتك بخمسين ألف، وتقول: بعتك بيتي بمائة ألف على أن تؤجرني بيتك بعشرة آلاف.

اختلف العلماء في هذه المسألة:

أ - قال بعض العلماء: إنه جائز واستدلوا بأن الأصل الحل. وإن كل واحد منهما على انفراد جائز للنص؛ فإذا ضم أحدهما للآخر فلا بأس، وهناك أدلة عامة في الموضوع منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١] وهذا يشمل كل عقد وقوله: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤] وقال رسول الله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا))(١) وقال رسول الله ﷺ: ((إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج))(٢).

ب - أن يكون في المسألة دليلان:

(١) صحيح : رواه أبو داود (٣٥٩٤) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٣٠٣).

(٢) متفق عليه : رواه البخاري (٢٧٢١، ٥١٥١) ومسلم (١٤١٨) والترمذي (١١٢٧) والنسائي (٣٢٨١، ٣٢٨٢) وأبو داود (٢١٣٩) وابن ماجه (١٩٥٤) وأحمد (١٦٨٥١، ١٦٩١١، ١٦٩٢٥) والدارمي (٢٢٠٣) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.

179