445

Mudhakkira Fiqh

مذكرة فقه

ایڈیٹر

صلاح الدين محمود السعيد

ناشر

دار الغد الجديد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1328 ہجری

پبلشر کا مقام

مصر

يجوز منه إلا بمقدار الضرورة، والضرورة تدعو إلى إنهار الدم فقط أما كسر العنق يكون فيه إيلام لذبيحته شديد، وهذا ليس له ضرورة فيكون محرما.

أخذ المضحي من شعره ونحوه أيام العشر:

من حكمة الله تعالى أن جعل للمقيمين - غير الحجاج - جعل لهم شيئًا يشاركون فيه الحجاج من شعائر الدين، من ذلك الأضحية لأهل الأمصار، والهدي للحجاج كذلك المحرم منهي عن حلق الشعر، كذلك المضحي جعل الله له شيئًا من ذلك فنهى الرسول صلى الله عليه وسلم المضحي إذا دخلت أيام العشر أن يأخذ شيئًا من شعره أو ظفره أو بشرته، مثال ما يؤخذ من البشرة: مثل عمل العملية الجراحية للمريض؛ فإذا كان غير مضطر إليها تؤجل إلى ما بعد العيد إذا أراد أن يضحي وكذلك إذا أراد أن يختتن إذا كان المضحي غير مختون، فلا يختتن في أيام العشر، وإنما يؤجل ذلك إلى ما بعد أن يضحي.

والنهي هذا للتحريم؛ لأن الأصل في نواهي الرسول صلى الله عليه وسلم التحريم، وليس الكراهة.

وتنتهي مدة هذا التحريم حتى يضحي لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل عشر ذي الحجة، أو إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره أو بشرته أو أظفاره شيئًا حتى يضحي))(١).

س: التحريم هنا خاص بالمضحي أم يشمل المضحى عنه؟

ج - اختلف في هذه المسألة العلماء:

قال بعضهم: إن المضحى عنه كالمضحي؛ فلا يجوز أن يأخذ من شعره أو بشرته أو أظفاره.

ولكن الحديث يقول: ((إذا أراد أحدكم أن يضحي)) والرسول صلى الله عليه وسلم يعلم أن في الناس من يضحي عن أهل بيته؛ وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم قد ضحى عن نفسه، وأهل بيته، ولو كان الحكم عامًا لقال: ((لو أراد أحدكم أن يضحي أو يضحى عنه)) ولكن لعدم قوله هذا علم أن الحكم خاص بالمضحي، أما المضحى عنه فالأصل فيه الحل. على هذا يكون الراجح في المسألة أن المضحي عنه لا يحرم عليه أن يأخذ شيئًا من شعره أو بشرته أو أظفاره في أيام العشر، وذلك لخصوص الحديث في المضحي؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى عن أهل بيته، ولم

(١) صحيح: رواه مسلم (١٩٧٧) والترمذي (١٥٢٣) والنسائي (٤٣٦١ - ٤٣٦٣) وابن ماجه (٣١٤٩، ٣١٥٠) والدارمي (١٩٤٨) وغيرهم من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

143