850

الاشارة التى لا يتعين معانيها الا بها ، نحو هذا وهاتا وهذان وهاتان وهؤلاء.

(وحروف الصلة) وقد تسمى كما في الجامى حروف الزيادة ، وهي ان وان مخففتين وما ولا ومن واللام والباء ، ولزيادتها مواضع مخصوصة ليس هنا موضع ذكرها ، وانما سميت هذه الحروف زوائد لأنها قد تقع زائدة لا انها لا تقع الا زائدة ، ومعنى كونها زائدة ان اصل المعنى بدونها لا يختل لا انها لا فائدة لها اصلا ، فان لها فوائد في كلام العرب إما معنوية وإما لفظية ، فالمعنوية تأكيد المعنى كما في من الاستغراقية والباء في خبر ما وليس ، واما الفائدة اللفظية فهي تزيين اللفظ وكونه بزيادتها افصح ، او كون الكلمة او الكلام بسببها مهيأ لاستقامة وزن الشعر او لحسن السجع او لغير ذلك ، ولا يجوز خلوها من الفائدتين معا والا لعدت عبثا ، ولا يجوز ذلك في كلام الفصحاء ولا سيما في كلام البارى سبحانه ، وأما تفصيل مواقع زيادتها فقد ذكرناها في حديقة المفردات من الكلام المفيد للمدرس والمستفيد في شرح الصمدية.

ومن مؤكدات الحكم ايضا ضمير الفصل وتقديم الفاعل المعنوى ، كما يأتى في بحث تقديم المسند اليه نقله عن السكاكى.

ومن مؤكداته ايضا السين على ما بينه ابن هشام في المغنى ، وهذا نصه : وزعم الزمخشرى انها اذا دخلت على فعل محبوب او مكروه افادت انه واقع لا محالة ، ولم ار من فهم وجه ذلك ، وجهه انها تفيد الوعد بحصول الفعل ، فدخولها على ما يفيد الوعد او الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه ، وقد اومأ الى ذلك في سورة البقرة فقال ( فسيكفيكهم الله ) معنى السين ان ذلك كائن لا محالة وان تأخر الى حين ، وصرح به في

صفحہ 270