603

«مشاكلة» والاتحاد في الأطراف يسمى «مطابقة» انتهى.

وقريب من ذلك ما قاله بعض المحققين ، وهذا نصه : اعلم ان الشيئين ان اشتركا في الجنس فهو المتجانسان ، او في الكيف فمتشابهان ، او في الكم فمتساويان ، او في الاضافة فمتناسبان ، او في الخاصة فمتشاكلان ، او في الأطراف فمتطابقان ، او في وضع الأجزاء فمتوازيان ، او في النوع فمتماثلان ، والا فهما المتخالفان ، والمتخالفان إما متقابلان او غير متقابلين ، واما الاشتراك لسائر الذاتيات والعرضيات فليس لاقسامه اسم خاص انتهى.

وأما القيد الرابع اعنى «اقتضاء أوليا» فهو للادخال لا للاخراج ، لأنه لادخال بعض اقسام الكيف اعنى العلم بناء على كونه كيفا ، فان فيه اختلافا كما سنذكره بعيد هذا.

قال القوشجي : ومن جعل النقطة والوحدة من الأعراض دون الكيف زاد قيد عدم اقتضاء اللاقسمة احترازا عنهما ، ولا حاجة الى زيادة قيد الاولية كما فعله بعضهم ، حيث قال «اقتضاء أوليا» ، لادخال العلم بالبسيط ، حيث يقتضي اللاقسمة ، لكن ليس هذا اقتضاء اوليا بل بواسطة المتعلق ، لان قولهم «لذاته» يغنى عنه انتهى.

والحاصل ان العلم لا يقتضي قسمة ولا عدمها لذاته ، وأما بالنظر لمتعلقه اى المعلوم فان كان المعلوم متعددا أو مركبا كان العلم مقتضيا للقسمة اقتضاء ثانويا اى عرضيا لا لذاته بل باعتبار المتعلق وان كان المعلوم بسيطا كان العلم مقتضيا لعدم القسمة كذلك ايضا اى اقتضاء ثانويا اى عرضيا لا لذاته بل باعتبار

صفحہ 23