في تفسيره ، فذهب الأول الى الاول ، والثاني الى الثاني.
(وهذا) المعنى الثاني : (قريب من) معنى ثالث ، وهو : (قولهم : سرج وجهه بالكسر ) في الراء (اي : حسن) وبهج.
وقولهم : (سرج الله وجهه) بالتشديد في الراء (اي : بهجه وحسنه ، وانما لم يجعل) مسرجا (منه)، اي : من هذا المعنى الثالث : (لاحتمال انهم) اي : قدماء اهل المعاني ، (لم يعثروا) اي : لم يطلعوا (على هذا الاستعمال)، الذي هو بالمعنى الثالث.
وان كان وروده ثابتا في بعض كتب اللغة.
فحكمهم بالغرابة ، وعدم جعلهم مسرجا من هذا الاستعمال : انما هو لعدم العثور والاطلاع ، على هذا الاستعمال ، لا لعدم الوجود.
ومن هذا قيل : عدم الوجدان ، لا يدل : على عدم الوجود ، فيكون مسرجا غريبا عند من لم يجد هذا الاستعمال وان لم يكن غريبا عند الواجد.
فان الغرابة كما يأتي عن قريب : بحسب قوم دون قوم.
(و) لاحتمال (ان يكون هذا) الاستعمال بالمعنى الثالث : (مولدا ، مستحدثا من السراج)، وذلك لا ينافي : وجوده في بعض كتب اللغة ، الذي مداره على الاستقصاء.
فكيف يمكن جعل مسرجا وهو من كلام من يستشهد بكلامه من الاستعمال المولد.
قال السيوطي في المزهر : المولد ، هو ما احدثه المولدون ، الذين لا يحتج بألفاظهم.
والفرق بينه وبين المصنوع : ان المصنوع يورده صاحبه : على انه
صفحہ 435