1553

أعبد ربك فان كان المخاطب منكرا لاستحقاقه العبادة أو مترددا فيه أو خالي الذهن مع امارات انكار أو سؤال كان قولك ان العبادة حق له جيدا في الغاية لمصادفته مقتضى المقام وكان العبادة حق له بدون ان والفاء رديا لخلوه عن ذلك وكان فالعبادة حق له مع الفاء متوسطا بين الجيد والردىء لاشتماله على شائبة تاكيد واشعار بالسببية وان كان خالي الذهن من غير امارات انكار او مترددا وكان معه ما يزيل الانكار كان قولك العبادة حق له جيدا في الغاية وكان قولك ان العبادة حق له مع ان رديا وكان قولك فالعبادة حق له متوسطا لقربه من الكلام الابتدائي وان كان ممن لا يناسبه الا وصل الكلام بما قبله بحرف ظاهر دال على السببية كان قولك فالعبادة حق له جيدا في الغاية وكان العبادة حق له بدون الفاء رديا وكان ان العبادة حق له متوسطا لان ان كما تقدم في بحث أحوال الاسناد الخبري نقلا عن الشيخ لتصحيح الكلام السابق والاحتجاج له وبيان وجه الفائدة وتغنى غناء الفاء في الجملة وان كان ممن يناسبه الوصل الخفي كان الاجود العبادة حق له بدون ان والفاء.

(واما) يكون السؤال الذي اقتضته الجملة الاولى (عن غيرهما أي غير السبب المطلق والسبب الخاص) وهذا هو الضرب الثالث (نحو ( قالوا )) أي الملائكة ( سلاما ) هذا هو الكلام الذي تضمن السؤال المقدر ( قال سلام ) هذا هو الجواب عن السؤال المقدر (أى فما ذا قال ابراهيم (ع) في جواب سلامهم فقيل قال) ابراهيم (ع) في جواب سلامهم ( ( سلام ) أى حياهم بتحية أحسن من تحيتهم لان تحيتهم) أى الملائكة (كانت بالجملة الفعلية الدالة على الحدوث أى

صفحہ 165