معطية الأمان من حنث الأيمان

Ibn al-Imad al-Hanbali d. 1089 AH
229

معطية الأمان من حنث الأيمان

معطية الأمان من حنث الأيمان

تحقیق کنندہ

عبد الكريم بن صنيتان العمري

ناشر

المكتبة العصرية الذهبية،جدة

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٦هـ/١٩٩٦م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

شريح قاضي علي، وابن مسعود، أنها لا يلزم بها طلاق١. وهو مذهب داود بن علي وجميع أصحابه٢، سواء كان بلفظ التنجيز: كـ "علي الطلاق" أو "يلزمني" ونحوه، أو التعليق: كـ "إن فعلت كذا فأنت طالق" أو "إن جاء رأس الشهر" ونحوه وهو قول بعض أصحاب مالك٣ في بعض الصور فيما إذا حلف عليها بالطلاق على شيء لا تفعله هي كقوله: "إن كلمت فلانا فأنت طالق" فقال: لا تطلق إن كلمته؛ لأن الطلاق لا يكون بيدها إن شاءت طلقت وإن شاءت أمسكت" انتهى كلام ابن القيم٤ مختصرا٥.

١ أخرجه ابن حزم في المحلى عنهما: ١٠/٢١٣. ٢ المحلى: ١٠/٢١٦. ٣ الشرح الصغير: ٢/٥٩١، أسهل المدارك: ٢/١٥١. ٤ إعلام الموقعين: ٣/٦٠. ٥ بعد هذا زيادة من (أ)، (ب): "فائدة: قال في بدائع الفوائد: ما يقول الفقيه أيده الله ... وما زال عنده إحسان في فتى علق الطلاق بشهر ... قبل ما قبل قبله رمضان في هذا البيت ثمانية أوجه: (أحدها): هذا (والثاني): قبل ما قبل بعده، (والثالث): قبل ما بعد بعده، (والرابع): قبل ما بعد قبله، فهذه أربعة متقابلة. (الخامس): بعد ما قبل قبله (والسادس): بعد ما قبل بعده، (والسابع): بعد ما بعد قبله (والثامن): بعد ما بعد بعده، وتلخيصه: أنك إن قدمت لفظة (بعد) جاء أربعة، (أحدها): أن كلها بعد، (الثاني): بعد أن وقبل، (الثالث): قبلان وبعد، (الرابع): بعدان بينهما قبل، وإن قدمت لفظة (قبل) فكذلك. وضابط الجواب عن الأقسام: أنه إذا اتفقت الألفاظ، فإن كانت (قبل) وقع الطلاق في الشهر الذي يقدمه رمضان بثلاثة شهور فهو ذو الحجة فكأنه قال: أنت طالق في ذي الحجة؛ لأن المعنى: أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله، فلو كان رمضان قبله طلقت في شوال، ولو قال: قبل قبله طلقت في ذي القعدة، وإن كانت الألفاظ كلها (بعد) طلقت في جمادى الآخرة؛ لأن المعنى: أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد بعد بعده، فلو قال: رمضان بعده طلقت في شعبان، ولو قال: بعد/٥٨/أ/ بعده/٨٥/ب/ طلقت في رجب، وإن اختلفت الألفاظ وهي ست مسائل فضابطها: أن كل ما اجتمع فيه (قبل) و(بعد) فألغهما، نحو قبل بعده، وبعد قبله، واعتبر الثالث، فإذا قال: قبل ما بعد بعده، أو: بعد ما قبل قبله، فألغ اللفظتين الأوليين، يصير كأنه قال أولا: بعده رمضان، فيكون في شعبان، وفي الثاني كأنه قال: قبله رمضان، فيكون شوالا، وإن توسطت لفظة بين متضادين نحو: قبل ما بعد قبله، أو بعد ما قبل بعده فألغ اللفظتين الأولتين، ويكون شوالا في الصورة الأولى، كأنه قال في شهر قبله رمضان، وشعبان في الثانية، كأنه قال: بعده رمضان، وفي الثانية: في شوال، كأنه قال: قبله رمضان، انتهى من شرح الإقناع" وانظر بدائع الفوائد لابن القيم: ٣/٢٤٣-٢٤٤، كشاف القناع: ٥/٣٢٢-٣٢٣.

1 / 245