وسئل الشيخ الإمام تاج الدين السبكي عن الحكمة في افتتاح سورة الإسراء
بالتسبيح، والكهف بالتحميد.
فأجاب بأن التسبيح حيث جاء مقدم على
التحميد، نحو: فسبح بحمد ربك.
سبحان الله والحمد لله.
وأجاب ابن الزَّمْلكاني بأن سورة سبحان لما اشتملت على الإسراء الذي
كذّب المشركون به النبي ﷺ، وتكذيبه تكذيبٌ لله تعالى - أتى بسبحان لتنزيه الله عما نُسب إليه ولنَبِيِّه من الكذب.
وسورة الكهف لما أنزلت بعد سؤال المشركين عن قصة أصحاب الكهف
وتأخير الوحي نزلت مبيّنَةً أنَّ الله تعالى لم يقطع نعمته عن نبيه ولا عن المؤمنين، بل أتم عليهم النعمة بإنزال الكتاب، فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة.
وفي تفسير الحوفي: افتتحت الفاتحة بقوله: الحمد للهِ رب العالين، فوصف بأنه
1 / 63
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)