في ذلك، فبعث رسول الله ﷺ في طلب زوجها، وقال له: أَتعتق رَقبةً، فقال: واللَه ما أملكها.
فقال: أتصوم شهرين متتابعين، فقال: والله ما أقدر.
فقال: أتطْعِمُ ستين مسكينًا، فقال: لا أجِد إلا أنْ يُعينني رسول الله ﷺ بمعونة وصلاةٍ - يريد الدعاء، فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعًا، ودعا له، فكفّر بالإطعام، وأمسك زوجه.
(تَفَسَّحوا): توسعوا، ونزلت الآية بسبب ازْدِحَام الناس في
مجلس رسول الله ﷺ، وحرصهم على القرْبِ منه.
وقيل نزلت في مقاعد الحرب والقتال.
وقيل: أقام النبي ﷺ قومًا من مَجلسه ليُجلِسَ أشياخًا من أهل بدر في مواضعهم، فنزلت الآية.
تم اختلف: هل هي مقصورة على مجلسه ﷺ أوْ هي عامَّةٌ في جميع المجالس.
فقال قوم: إنها مخصوصة، ويدل على ذلك قراءة " المجلس " بالإفراد.
وذهب الجمهور إلى أنها عامة، ويدلّ على ذلك قراءة " المجالس " بالجمع.
وهذا هو الأصحّ، ويكون المجلس بالإفراد على هذا للجنس.
والتَّفَسّح المأمور به هو التوسع دون القيام، ولذلك قال ﷺ: لا يَقوم أحدٌ من مجلسه، ثم يجلس الرجلُ فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا.
وقد اختلف في هذا النَّهْي عن القيام من المجلس لأحَدٍ، هل هو على التحريم
أو الكراهة.
(تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)، أي عتْقها، وجعل الله الكفّارةَ في الظهار
ثلاثة أنواع مرتبةً، لا ينتقل إلى الثاني حتى يعجزَ عن الأول، ولا ينتقل إلى
الثالث حتى يعجز عن الثاني.
والرقبة ترجمة عن الإنسان، ولا يشترط فيها
الإيمان، بخلاف القَتْل واليمين.
(تَبَؤءُوا الدَّارَ): لزموها واتخذوها مسكنًا.
والدار: المدينة، والضمير يعود على الأنصار، لأنها كانت بلدهم.
2 / 120
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)