وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية، وقرره شَرْعُنَا حسبما ورد في الحديث
الصحيح من قوله ﷺ: قد زوجتكما بما معك من القرآن أي على أن تعلِّمَهَا ما معك من القرآن.
وقد أجاز النكاحَ بالإجارة الشافعيّ وابن حنبل وابن حبيب للآية والحديث.
ومنعه مالك، وقال: هذه قضية عينية.
(تذُودَان): أي تمنعان الناس عن غنمهما.
وقيل: تذودان غنَمهماَ عن الماء حتى يسقِيَ الناس.
وهذا أظهر، لقولهما: (لا نَسْقِي حتى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ)، أي كانت عادتهما لا يسقيان غَنَمهما إلا بعد الناس، لقوة الناس، أو لضعفهما، أو لكراهتهما التزاحم مع الناس.
(تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ)، أي جلس في ظل سَمُرة لشدة ما نزل
به من الجوع والتعب الذي لحقه في سَقْي الغنم، وأكثَرُ ما يستعمل الذَّوْد في الغنم والإبل، وربما استعْمِل في غيرهما.
ويقال: سنَذودكم عن الجهل علينا، أي سنَكفَّكم ونمنعكم.