136

معتبر

المعتبر (ج3) لأبي سعيد الكدمي

اصناف

وكذلك معاني بعرها على هذا المثل يشبه خبث السباع، وأما بمخالفة هذه الأجناس من الحيات والأماحي وأشباهها فإنها مخالفة للسباع، فمعناها أنها تعيش في الماء، وأنها من ذوات الماء، وأنها تعيش في البر وفي الماء، وليس كذلك السباع، في ثيء من معانيها، لأنه لما كان القصد من الطهارة في الأصل إزالة الأنجاس، ولما أن ثبت هذا لهذه الدواب لم يلحقها جميع الشبه،في جميع معانيها للسباع في أشياء من أحكامها.

فكذلك عندي فيما أحسب قيل إن بعر هذه الدواب وأبوالها لا يبعد بمعنى سائر الدواب الطاهرة في معنى شبه أرواثها وأبعارها، ولمعنى شبه ذوات الماء في أبوالها على معاني ذلك فيها.

ومعي أنه لما كان الماء الذي غيرت النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه أو أكثر أوصافه فإن ذلك يخرجه عن طهارته، فيخرج عندي في هذا أنه تفسد أبوالها ولا تفسد أبعارها، ويخرج أنه يفسد كل ذلك منها من أبوالها وأبعارها ولا يفسد أسئارها، وأنها تكون طاهرة الأسئار في قول من يقول بذلك، من السباع من الدواب والنواشر من الطير.

ويخرج في بعض معاني القول إنه يفسد بعرها وبولها وسؤرها، وهو أولى الأقوال عندي لموضع الاسترابة من كل ما تتعامل به من بقاياها.

ويخرج في بعض معاني القول أنه يفسد أبوالها وأبعارها ويخرج سائر رطوباتها وأسوارها بمعنى الكراهية عن الطهارة دون النجاسة لمعنى الاسترابة.

صفحہ 139