171

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب

مؤلفات محمد بن عبد الوهاب في العقيدة

ایڈیٹر

عبد العزيز زيد الرومي , د. محمد بلتاجي , د. سيد حجاب

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

پبلشر کا مقام

الرياض

وأما أهل السنة فمذهبهم أن المسلم لا يكفر إلا بالشرك ونحن ما كفرنا الطواغيت وأتباعهم إلا بالشرك وأنت رجل من أحهل الناس تظن أن من صلى وادعى أنه مسلم لا يكفر فإذا كنت تعتقد ذلك فما تقول في امنافقين الذين يفصلون ويصومون ويجاهدون قال الله تعالى فيهم

﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار

وما تقول في الخوارج الذين قال فيهم رسول الله صلى اله عليه وسلم لئن أدركتهم لأقتلهم قتل عاد أينما لقيتموهم فاقتلوهم أتظنهم ليسوا من أهل القبلة ما تقول في الذين اعتقدوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل اعتقاد كثير من الناس في عبد القادر وغيره فأضرم لهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه نارا فأحرقهم بها وأجمعت الصحابة على قتلهم لكن ابن عباس أنكر تحريقهم بالنار وقال يقتلون بالسيف أتظن هؤلاء ليسوا من أهل القبلة أم أنت تفهم الشرع وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفهمونه أرأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قاتلوا من منع الزكاة فلما أرادوا التوبة قال أبو بكر لا نقبل توبتكم حتى تشهودا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار أتظن أن أبا بكر وأصحابه لا يفهمون وأنت وأبوك الذين تفهمون يا ويلك أيها الجاهل الجهل المركب إذا كنت تعتقد هذا وأن من أم القبلة لا يكفر فما معنى هذه المسائل الظيمة الكثرية التي ذكرها العلماء في باب حكم المرتد التي كثير منها في أناس أهل زهد وعبادة عظيمة ومنها طوائف ذكر العلماء أن من شك في كفرهم فهو كافر ولو كان الأمر على زعمك لبطل كلام العلماء في حكم المرتد إلا مسألة واحدة وهي الذي يصرح بتكذيب الرسول وينتقل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ونحوهم هذا هو الكفر عندك يا ويلك ماتصنع بقوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان وكيف تقول هذا وزنت تقر أن من مجعل الوسائط كفر فإذا كان أهل العلم في زمانهم حكموا على كثير من أهل زمانهم بالكفر والشرك أتظن أنكم صلحتم بعدهم يا ويلك وأما مسألة التذكير فكلامك فيها من أعلة العجاب أنت تقول بدعة حسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في انار ولمن يستثن شيئا تشير علينا به فنصدقك أنت وأبوك لأنكم علماء وتكذب رسول الله والعجب من نقلك الإجماع فتجمع مع الجهازة المركبة الكلذب الصريح والبهتان فإذا كان في الإقناع في باب الأذان قد ذكر كراهيته في مواضع متعددة أتظن أنك أعلم من صاحب الإقناع أن تظنه مخالفا للإجتماع وأيضا لما جاءك عبد الرحمن الشيفي أقررت لهم أن التذكير بدعة مكروهة فمتى هذا العلم جاءك وأما قولك أمر الله بالصلاة على نبيه على الإطلاق فأيضا أمر الله بالسجود على الإطلاق في قوله

﴿اركعوا واسجدوا

فيدل هذا على السجود للأصنام أو يدل على الصلاة في أوقات النهي فإن قلت ذاك قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم قلنا وكذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البدع وذكر أن كل بدعة ضلالة ومعلوم أن هذا حادث من زمن طويل وأنكره أهل العلم منهم صاحب الإقناع وقد ذكر السيوطي في كتاب الأوائل أن أول ما حدث التذكير يوم الجمعة لتهيؤ الناس لصلاتها بعد السبعمائة في زمن الناصر بن قلاوون فأرنا كلام واحد من العلماء أرخص فيه وجعله بدعة حسنة فليس عندك إلا الجهل المركب والبهتان والكذب وأما استدلالك بالأحاديث التي فيها إجماع الأمة والسواد الأعظم وقوله من شذ شذ في النار ويد الله على الجماعة وأمثال هذا فهذا أيضا من أعظم ما تلبس به على الجهال وليس هذا معنى الأحاديث بإجماع أهل العلم كلهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإسلام سيعود غريبا فكيف بأمرنا باتباع غالب الناس وكذلك الأحاديث الكثيرة منها قوله يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه وأحاديث عظيمة كثيرة يبين صلى الله عليه وسلم أن الباطل يصير أكثر من احق وأن الدين يصير غريبا ولو لم يكن في ذلك إلا قوله صلى الله عليه وسلم ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحده هل بعد هذا البيان بيان ويلك كيف تأمر بعد هذا باتباع أكثر الناس ومعلوم أن أهل أرضنا وأرض الحجاز الذي ينكر البعث منهم أكثر ممن يقر به وأن الذي يعرف الدين أقل ممن لا يعفره والذي يضيع الصلوات أكثر من الذي يحافظ عليها والذي يمنع الزكاة أكثر ممن يؤديها فإن كان الصواب عندك اتباع هؤلاء فبين لنا وإن كان عنزة وآل ظفير وأشباههم من البوادي هو السواد الأعظم ولقيت في علمك وعلم أبيك أن اتباعهم حسن فاذكر لنا ونحن نذكر كلام أهل العلم في معنى تلك الأحاديث ليتبين الحهال الذين موهت عليهم

قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صحب الحق وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض وقال عمرو بن ميمون سمعت ابن مسعود يقول عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة وسمعته يقلو سبيلي عليكم ولاة يؤخرون الصلاة عن وقتها فصل الصلاة وحدك وهي الفريضة ثم صل معهم فرنهم لك نافلة قلت يا أصحاب محمد ما أدري ماتحدثون قال وماذاك قلت تزمرني بالجماعة ثم تقول صل الصلاة وحدك قال يا عمرو بن ميمون لقد كنت أظنك من أفقه أهل هذه القرية أتدري ما الجماعة قلت لا قال جمهور الحماعة هم الذين فارقوا الجماعة والجماعة ما وافق وإن كنت وحدك

صفحہ 236