545

ميزان الأصول في نتائج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ایڈیٹر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

قطر

ثم قد يتحقق، في كل مسألة واحدة، الإجماع بهذه الطرق كلها (١). وقد يكون ببعض هذه الطرق. وقد يكون بطريق واحد.
ثم لا خلاف في وجود الإجماع وانعقاده بالقول والفعل والرضا بطريق الخبر.
فأما الرضا (٢) بالسكوت بعد انتشار الخبر واشتهاره مع زوال التقية ومضي مدة التأمل (٣) - هل يكون إجماعًا، سواء كان في عصر الصحابة أو في كل عصر؟ ينظر: إما إن كانت المسألة من مسائل الاجتهاد أو لم تكن:
- فإن لم تكن كل من المسائل الاجتهادية (٤)، بل من العقليات المبنية على الدليل القطعي فلا يخلو: إما إن كان عليهم في معرفتها تكليف، أو ليس عليهم في معرفتها تكليف:
• فإن لم يكن في معرفتها تكليف، نحو أن يقال: إن أبا هريرة ﵁ أفضل أم أنس بن مالك ﵁، ونحوها: فإنه إذا وجد من واحد قول، واشتهر ذلك فيما بين العلماء، ولم يرد الإنكار منهم صريحًا، فإن السكوت وترك الرد لا يكون إجماعًا ولا دلالة الرضا بذلك القول المنتشر، لأنه لا تكليف عليهم في معرفة ذلك، فلا يلزمهم النظر: إن ذلك منكر أم لا، وإنما يلزمهم الإنكار إذا علموا أن ذلك منكر. فإذا (٥) لم يلزمهم النظر في كونه منكرًا (٦)، جاز أن لا ينظروا، فلا يحصل لهم العلم بكونه منكرًا،

(١) "كلها" ليست في ب.
(٢) في ب: "بالرضا".
(٣) "ومضى مدة التأمل" من (أ) و(ب).
(٤) في ب: "من مسائل الاجتهاد".
(٥) في ب: "وإذا".
(٦) "منكرًا" ليست في ب.

1 / 516