304

ميزان الأصول في نتائج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ایڈیٹر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

قطر

- وأما في الشرط والجزاء، [فـ] قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (١). وكذا قال رسولَ الله ﷺ (٢) "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن": يعم كل داخل.
- وأما في الخبر، [فـ] قد يكون عامًا، وقد يكون خاصًا - قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ (٣) وهذا عام. وقال تعالى في موضع آخر (٤): ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾ (٥) وفي موضع آخر (٦): ﴿يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ (٧).
والحاصل ما ذكرنا: أنها من الأسماء الموصولة، فيعتبر حالها بصلتها (٨): فإن كانت الصلة عامة يتعمم بعموم صلتها، وإن كانت خاصة يتخصص بخصوص صلتها.
هذا أصل كلمة "من" وسائر الأسماء الموصولة- والله أعلم،
ثم كلمة "من" في موضع الشرط والجزاء وفي موضع الاستفهام يعم عموم الأفراد (٩)، وفي الخبر عند عموم الصلة تعم عموم الاشتمال - بيانه أنه:
- إذا قال في موضع الشرط والجزاء: "من زارني أعطه درهمًا" فإذا زاره واحد أو اثنان أو ثلاثة فصاعدًا استحق العطية.

(١) سورة الزلزلة: ٧.
(٢) كذا في ب. وفي الأصل: "وكذا قال ﵇".
(٣) سورة الأنبياء: ٨٢.
(٤) كذا في ب. وفي الأصل: "وقال في موضع".
(٥) سورة الأنعام: ٢٥. وسورة محمد: ١٦.
(٦) "آخر" من ب.
(٧) سورة يونس: ٤٢. وسورة الإسراء: ٤٧.
(٨) كذا في ب. وفي الأصل: "بالصلة".
(٩) في ب: "الانفراد".

1 / 275