302

ميزان الأصول في نتائج العقول

ميزان الأصول في نتائج العقول

ایڈیٹر

محمد زكي عبد البر

ناشر

مطابع الدوحة الحديثة

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1404 ہجری

پبلشر کا مقام

قطر

الرجل: "أكلت كل رغيف في هذا البيت" يتناول جميع الرغفان الموجودة في البيت.
وأما إذا دخل على الفرد المعرف، بأن قال: "أكلت كل هذا الرغيف" [فإنه] يتناول كل هذا الرغيف المعرف دون غيره.
والمعنى فيه أن (١) كلمة "كل" وضعت للإحاطة في اللغة: فإن دخل على النكرة يحيط بجميع الأفراد من جنسها، ومن ضرورته العموم. وإذا دخل على الفرد العرف يقتضي إحاطة أجزائه لا غير، فيوجب عموم أجزائه، لا عموم أفراد الرغفان.
[الثاني]:
وأما الذي هو عام بغيره، ولا يكون مفهومًا بنفسه، [فـ] نحو كلمة "من" و"ما" و"الذي" و"حيث" و"أين" ونحوها - وتسمى هذه الأسماء أسماء مبهمة وأسماء موصولة، لأنها لا تفهم بذواتها (٢)، وإنما تفهم بصلاتها الداخلة عليها، فيصير الكلمة المبهمة مع صلتها ككلمة (٣) واحدة. قال النبي ﷺ: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" فيعم بعموم صلته، وهو الدخول، كأنه قال: الداخل في دار أبي سفيان آمن.
إذا ثبت هذا نقول: إن كلمة "من" هل (٤) تدخل في جميع الموجودات أو يختص تناوله البعض؟ فأهل (٥) اللغة والنحو قالوا: إن كلمة "من" تدخل في ذوات من يعقل لا غير. وكلمة "ما" يستعمل في ذوات ما لا

(١) كذا في ب. وفي الأصل: "وكان المعنى فيه وهو أن".
(٢) في ب: "بذاتها".
(٣) في ب: "كلمة".
(٤) "هل" ليست في ب.
(٥) كذا في ب. وفي الأصل: "وأهل".

1 / 273