429

مصباح الظلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

وجرى منهم بعد وفاته، وأنه إنَّما يشهد بما كان منهم مدة حياته وبقائه فيهم، ولا يعلم سواه (١) ولا يشهد بغيره، وعن ابن عباس مرفوعا: " «تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا» "، ثم قرأ (٢) ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] [الأنبياء: ١٠٤] .
«وأول من يكسى (٣) إبراهيم، ويؤخذ برجال من أصحابي ذات الشمال، فأقول: " أصحابي". فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ - إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨]» (٤) [المائدة - ١١٧، ١١٨] .
فإذا كانت هذه أحوال أكابر (٥) الرسل وسادات الأنبياء لا شهادة لهم ولا علم (٦) بأممهم إلا مدة دوامهم فيهم، وحياتهم بين أظهرهم، فكيف يقال: بأن الروح تعلم علما مطلقا بحال من دعاها، فَتُسأل أو تدعى؟ ما أقبح الكذب على الله وعلى رسله.
وكذلك قوله تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١] [الجن: ٢١] .

(١) في (ق): "سواها".
(٢) في (ق) زيادة: "قوله تعالى".
(٣) في (ق) و(م) زيادة: "يوم القيامة".
(٤) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وغيرهم، وتقدم تخريجه، انظر ص (٣٥٢)، هامش ٢.
(٥) ساقطة من (م) .
(٦) في (م) زيادة: " لهم ".

3 / 450