305

مصباح الظلام

مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

ایڈیٹر

عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

ناشر

وزارة الشؤن الإسلامية والأوقاف والدعوة والأرشاد

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٤ - ٢٠٠٣ م

[١٢٨] وسيأتيك أن أصل الشرك، وسبب حدوثه دعاء الموتى وخطابهم بالحوائج.
وأمَّا الذي حدَّثه عثمان بن حنيف: فلم يخاطبه، ولم يثبت ذلك في حديث الأعمى، أعني مخاطبته ﷺ والذي رواه من أهل السنن المعتبرة لم يثبت مخاطبته الرسول؛ بل هي ساقطة في الأصول المحرَّرة، ومسألة السؤال به أو بحقِّه غير مسألته نفسه ودعائه.
وأمَّا كون أعمال أمته تُعرض عليه: فليس فيه ما يستدل به على سؤاله ودعائه مع الله وطلب الحوائج منه، ومن زعم ذلك فقد قال بتجهيل أصحاب رسول الله ﷺ من السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، ومن بعدهم من التابعين وعلماء المدينة (١) كالفقهاء السبعة، ومن بعدهم كابن شهاب (٢) وربيعة (٣) ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس، وأهل المذاهب المقلدة كأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وسفيان، وداود بن علي، وأمثالهم ونظرائهم من أهل العلم الذين منعوا من دعائه، والدعاء عنده، وقد ثبت أن عمل المسلم يعرض على والديه (٤) ولا قائل بدعائهما وطلبهما.
وأمَّا قول المعترض: (إن أعمال أمته تعرض عليه في قبره) .

(١) في (ق) و(م): " الأمة ".
(٢) في (ق) و(المطبوعة) زيادة: " الزهري ".
(٣) في (المطبوعة) زيادة: " ابن عبد الرحمن ".
(٤) لم أقف عليه، وإنما الوارد الحديث الآتي في عرض الأعمال على الأقارب والعشائر، وهو ضعيف.

2 / 326