مصباح منیر
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
ناشر
المكتبة العلمية
پبلشر کا مقام
بيروت
(غ ي ض): غَاضَ الْمَاءُ غَيْضًا مِنْ بَابِ سَارَ وَمَغَاضًا نَضَبَ أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ وَغَاضَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَالْمَاءُ مَغِيضٌ وَالْمَغِيضُ الْمَكَانُ الَّذِي يَغِيضُ فِيهِ وَغِضْتُهُ فَجَرْتُهُ إلَى مَغِيضٍ وَغَاضَ الشَّيْءُ نَقَصَ وَمِنْهُ يُقَالُ غَاضَ ثَمَنُ السِّلْعَةِ إذَا نَقَصَ وَغِضْتُهُ نَقَصْتُهُ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْغَيْضَةُ الْأَجَمَةُ وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَجَمْعُهُ غِيَاضٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَغَيْضَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ.
(غ ي ظ): الْغَيْظُ الْغَضَبُ الْمُحِيطُ بِالْكَبِدِ وَهُوَ أَشَدُّ الْحَنَقِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران: ١١٩] وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ غَاظَهُ الْأَمْرُ مِنْ بَابِ سَارَ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ غَاظَهُ يَغِيظُهُ وَأَغَاظَهُ بِالْأَلِفِ وَاسْمُ الْمَفْعُولِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ مَغِيظٌ قَالَ (١)
مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهُوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ
وَاغْتَاظَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا وَلَا يَكُونُ الْغَيْظُ إلَّا بِوُصُولِ مَكْرُوهٍ إلَى الْمُغْتَاظِ وَقَدْ يُقَامُ الْغَيْظُ مُقَامَ الْغَضَبِ فِي حَقِّ الْإِنْسَانِ فَيُقَالُ اغْتَاظَ مِنْ لَا شَيْءٍ كَمَا يُقَالُ غَضِبَ مِنْ لَا شَيْءٍ وَكَذَا عَكْسُهُ.
(١) قُتيلةُ بنت الحارث- وكان الرسول ﷺ قد أمر بقتل أخيها النضر بعد غزوة بدر.
(غ ي ل): أَغَالَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ إغَالَةً إذَا جَامَعَ أُمَّهُ وَهِيَ تُرْضِعُهُ وَالِاسْمُ الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ وَأَغْيَلَهُ بِتَصْحِيحِ الْيَاءِ مِثْلُهُ وَأَغَالَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَأَغْيَلَتْهُ أَرْضَعَتْهُ وَهِيَ حَامِلٌ فَهِيَ مُغِيلٌ وَمُغْيِلٌ وَالْوَلَدُ مُغَالٌ وَمُغْيَلٌ وَالْغَيْلُ وِزَانُ فَلْسٍ مِثْلُ الْغِيلَةِ
⦗٤٦٠⦘ يُقَالُ سَقَتْهُ غَيْلًا وَفِي حَدِيثٍ «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ ثُمَّ ذَكَرْتُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّهُمْ» .
وَالْغَيْلُ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِي حَدِيثٍ «مَا سُقِيَ بِالْغَيْلِ فَفِيهِ الْعُشْرُ» .
وَأُمُّ غَيْلَانَ بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنْ الْعِضَاهِ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَكَانَ مِنْ حُكَّامِ قَيْسٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَقِيلَ ثَمَانٍ فَخَيَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْهُنَّ.
2 / 459