494

مصباح مدی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ایڈیٹر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
يَدَيْهِ وَخَلفه حَتَّى دخل الْمَسْجِد فَأقبل إِلَى الْحجر الْأسود فاستلمه ثمَّ طَاف بِالْبَيْتِ وَبِيَدِهِ قَوس وَكَانَ طَوَافه على رَاحِلَته وَلم يكن محرما يَوْمئِذٍ فاقتصر على الطّواف حول الْبَيْت وَعَلِيهِ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صنما فَجعل يطعنها بِالْقَوْسِ وَيَقُول ﴿جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا﴾ ﴿جَاءَ الْحق وَمَا يبدئ الْبَاطِل وَمَا يُعِيد﴾ والأصنام تتساقط على وجوهها وَرُوِيَ أَنَّهَا كَانَت مثبتة أرجلها بالرصاص وَبعث رَسُول الله ﷺ إِلَى الْأَصْنَام الَّتِي كَانَت حول الْكَعْبَة فَكسرت كلهَا مِنْهَا اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى ونادى مناديه بِمَكَّة من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يدع فِي بَيته صنما إِلَّا كَسره
قَالَ وهم فضَالة بن عُمَيْر بن الملوح أَن يقتل رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يطوف بِالْبَيْتِ فَلَمَّا دنا مِنْهُ قَالَ رَسُول الله ﷺ أفضالة قَالَ فضَالة نعم يَا رَسُول الله قَالَ مَاذَا كنت تحدث بِهِ نَفسك قَالَ لَا شَيْء كنت أذكر الله فَضَحِك النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ اسْتغْفر الله ثمَّ وضع يَده على صَدره فسكن قلبه وَكَانَ فضَالة يَقُول وَالله مَا رفع يَده عَن صَدْرِي حَتَّى مَا خلق الله شَيْئا أحب إِلَيّ مِنْهُ قَالَ فضَالة فَرَجَعت إِلَى أَهلِي فمررت بِامْرَأَة كنت أتحدث إِلَيْهَا فَقَالَت هَلُمَّ إِلَى الحَدِيث فَقلت لَا وانبعث فضَالة يَقُول

2 / 239