مصباح مدی
المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي
ایڈیٹر
محمد عظيم الدين
ناشر
عالم الكتب
پبلشر کا مقام
بيروت
عَن دينه فَأخْبرهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ فيميون إِنَّمَا أَنْتُم فِي بَاطِل إِن هَذِه النَّخْلَة لَا تضر وَلَا تَنْفَع وَلَو دَعَوْت عَلَيْهَا إلهي الَّذِي أعبده لأهلكها وَهُوَ الله وَحده لَا شريك لَهُ قَالَ لَهُ سَيّده فافعل فَإنَّك إِن فعلت ذَلِك دَخَلنَا فِي دينك وَتَركنَا مَا نَحن عَلَيْهِ قَالَ فَقَامَ فيميون فَتطهر وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ دَعَا الله تَعَالَى عَلَيْهَا فَأرْسل الله سُبْحَانَهُ عَلَيْهَا ريحًا فجعفتها من أَصْلهَا فألقتها فَأتبعهُ عِنْد ذَلِك أهل نَجْرَان على دينه فحملهم على الشَّرِيعَة من دين عِيسَى بن مَرْيَم ﵇ ثمَّ دخلت عَلَيْهِم الْأَحْدَاث الَّتِي دخلت على أهل دينهم بِكُل أَرض فَمن هُنَالك كَانَت النَّصْرَانِيَّة بِنَجْرَان فِي أَرض الْعَرَب
وَقَالَ ابْن إِسْحَاق فِيهِ غير ذَلِك وسَاق فِيهِ حَدِيث عبد الله بن الثَّامِر مَعَ السَّاحر إِلَى أَن قتل الْملك عبد الله بن الثَّامِر ﵀ وَكَانَ على مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم ﷺ من الْإِنْجِيل وَحكمه ثمَّ أَصَابَهُم مَا أصَاب أهل دينهم من الْأَحْدَاث وَكَانَ ذَلِك أصل النَّصْرَانِيَّة بِنَجْرَان ثمَّ سَار إِلَيْهِم ذُو نواس بجُنُوده فَدَعَاهُمْ إِلَى الْيَهُودِيَّة وَخَيرهمْ بَين ذَلِك وَالْقَتْل فَاخْتَارُوا الْقَتْل فَخدَّ لَهُم الْأُخْدُود فَحرق بالنَّار وَقتل بِالسَّيْفِ وَمثل بهم حَتَّى قتل مِنْهُم قَرِيبا من عشْرين ألفا وَفِي ذَلِك أنزل الله على نبيه فِي ذِي نواس وجنده قتل أصحب الْأُخْدُود وَالْأُخْدُود الْحفر المستطيل فِي الأَرْض كالخندق
2 / 210