420

مصباح مدی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ایڈیٹر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الساعدين وَقَالَ لَهُ ارْفَعْ يَديك فَقَالَ الله أكبر الْحَمد لله الَّذِي سلبهما كسْرَى بن هُرْمُز الَّذِي كَانَ يَقُول أَنا رب النَّاس وألبسهما سراقَة الْأَعرَابِي من بني مُدْلِج وَرفع بهَا عمر صَوته وَكَانَ سراقَة شَاعِرًا مجيدا توفّي سنة أَربع وَعشْرين فِي صدر خلَافَة عُثْمَان ﵃
وروى الْوَاقِدِيّ أَن عمر دَعَا بجميل بن رَوَاحَة وَكَانَ أجسم عَرَبِيّ يَوْمئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فألبسه زيا آخر وزيا آخر لكسرى حَتَّى أَتَى عَلَيْهَا كلهَا ثمَّ ألبسهُ سلاحه وقلده سَيْفه فَنظر النَّاس إِلَيْهِ كَأَنَّهُ كسْرَى فِي ملكه وَقسم الْبسَاط بَين الْمُسلمين فَأصَاب عليا مِنْهَا قِطْعَة بَاعهَا بِخَمْسِينَ ألف دِينَار وَمَا هِيَ بأجود تِلْكَ الْقطع وَأمر بابنة الْملك يزدجرد فأوقفت بَين يَدَيْهِ وَعَلَيْهَا من الْحلِيّ والزينة والجواهر الْكَثِيرَة مَا أَن اللِّسَان يقصر عَن وَصفه فَأمر الْمُنَادِي أَن يُنَادي عَلَيْهَا وَقَالَ أظهر عز الْإِسْلَام وأزل نقابها ليزِيد الْمُسلمُونَ فِي ثمنهَا فامتنعت ووكزت المنادى فِي صَدره فَغَضب عمر وهم أَن يعلوها بدرته وَهِي تبْكي فَقَالَ عَليّ ﵁ مهلا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ارحموا عَزِيز قوم ذل وغنى قوم افْتقر فسكن غَضَبه ثمَّ أَعْطَاهَا للحسين بن عَليّ ﵄ قَالَ

2 / 164