405

مصباح مدی

المصباح المضي في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عربي وعجمي

ایڈیٹر

محمد عظيم الدين

ناشر

عالم الكتب

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
مملوک
فَسلمت من حر الإقليم الأول وَالثَّانِي وَمن برد الإقليم السَّادِس وَالْخَامِس فطاب هَواهَا وَضعف حرهَا وخف بردهَا فَسلم أَهلهَا من مشاتي الْجبَال ومصائف عمان وصواعق تهَامَة ودماميل الجزيرة وجرب الْيمن وطواعين الشَّام وَغَلَاء الْعرَاق وطحلب الْبَحْرين وأمنوا من غارات التّرْك وجيوش الرّوم وقحط الأمطار
قَالَ سعيد بن أبي هِلَال وَذكر أَن مصر مصورة فِي كتب الْأَوَائِل وَسَائِر المدن مَادَّة أيديها إِلَيْهَا تستطعمها وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ ولَايَة مصر جَامِعَة تعدل الْخلَافَة وَأجْمع أهل الْعلم والمعرفة أَن أهل الدُّنْيَا مضطرون إِلَى مصر يسافرون إِلَيْهَا وَيطْلبُونَ الرزق مِنْهَا وَذكر أهل الْعلم أَنه مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة بلد مصر خزانَة الله فَمن أرادها قصمه الله
قَالَ وَمِمَّا ذكر من عجائب مصر أَن مَدِينَة الفرما كَانَ مِنْهَا طَرِيق إِلَى جَزِيرَة قبرص فِي الْبر فغلب عَلَيْهِ الْبَحْر وَكَانَ فِيمَا غلب عَلَيْهِ الْبَحْر مقطع الرخام الْأَبْيَض والأبلق وَكَانَ بَينهَا وَبَين الْبَحْر قريب من يَوْم فعلا الْبَحْر إِلَى أَن قرب مِنْهَا وَوجه بعض الْعمَّال أَن يقْلع من بَابهَا الشَّرْقِي حِجَارَة يعْمل مِنْهَا جيرا فَخرج أهل الفرما فمنعوه من ذَلِك وَقَالُوا هَذِه الْأَبْوَاب الَّتِي قَالَ الله ﷿ على لِسَان يَعْقُوب ﴿وَقَالَ يَا بني لَا تدْخلُوا من بَاب وَاحِد وادخلوا من أَبْوَاب مُتَفَرِّقَة﴾

2 / 149