454

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایڈیٹر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

قطر

فصل
هذا الفصل في بيان أنواع الكلام
قوله: (والكلام على ثلاثة مراتب: مستحب) أي المرتبة الأولى: مستحب (كالتسبيح) وهو أن يقال: سبحان الله (والتحميد) وهو أن يقول: الحمد لله، (والتكبير) وهو أن يقول: الله أكبر (والتهليل) وهو أن يقول: لا إله إلا الله، (والصلاة على النبي ﷺ وهو أن يقول: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد وسلم، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين.
وقيل: أن يقول: اللهم صل على النبي الأمي محمد وعلى آله، وفي هذا النوع أجر عظيم وثواب جزيل، لما روي عنه ﵇ أنه قال: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" رواه ابن ماجة ومسلم. وقال ﵇: "لأن أقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أحب إلي مما طلعت عليه الشمس" رواه مسلم.
وقال ﵇: "من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة: غُفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر" رواه ابن ماجة.
قوله: (ومباح) أي المرتبة الثانية، مباح (وهو قول الإنسان لغيره: قم واقعد ونحو ذلك) من قوله: اشرب، واذهب، واسكت، وهذا مما لا أجر ولاوزر فيه، وقد جعله محمد معطلًا، واختلفوا فيه: أنه هل يكتب؟ قيل: لا يكتب أصلًا، لقول ابن عباس: "إن الملائكة لا تكتب إلا ما فيه أجر أو وزر" وقيل: يكتب ذلك عليه، ثم يستنسخ

1 / 482