384

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایڈیٹر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

قطر

وعن أبي يوسف: أنه يباح النظر إلى ذراعها.
قوله: (فإن خاف الشهوة: لم ينظر إلى الوجه أيضًا) لما روينا، ولكن خرج منه بعض الأشياء للضرورة، فإذا خاف: لم ينظر أصلًا إلا للحاجة، مثل الحاكم ينظر للحكم، والشاهد ينظر للشهادة، والطبيب ينظر لموضع المرض.
قوله: (وكذا لو شك) يعني لو شك في الشهوة: لاي نظر أيضًا أصلًا، لأن الحرمة غالبة.
قوله: (ولا يحل للشاب مس الوجه والكفين، وإن أمن الشهوة) لوجود المحرم، وانعدام الضرورة.
قوله: (إلا من عجوز) يعني إذا كانت عجوزًا (لا تشتهي: فلا بأس بمصافحتها ومس يديها) لانعدام خوف الفتنة.
قوله: (وكذا لو كان شيخًا وأمن عليه وعليها) أي وكذا تحل المصافحة ونحوها لو كان الرجل شيخًا وأمن على نفسه وعلى نفسها، لانعدام الفتنة (حتى إذا خاف عليها: حرم) لما فيه من التعرض للفتنة.
قوله: (والصغيرة التي لا تشتهي: يحل مسها) لانعدام الشهوة، حتى إذا مات صغيرًا أو صغيرة: يغسله الرجل والمرأة ما لم يبلغ حد الشهوة.
قوله: (ويحل للقاضي عند الحكم، والشاهد عند الأداء خاصة، وللخاطب: النظر مع خوف الشهوة) وذلك للضرورة، فرخص لهم إحياء لحقوق الناس، ودفعًا لحاجتهم.
ولكن يقصد القاضي بالنظر: الحكم، والشاهد: إقامة الشهادة، والخاطب: إقامة السنة، بقدر الإمكان، لا قضاء الشهوة، تحرزًا عن القبيح بقدر الإمكان.
قيد بقوله: (عند الأداء خاصة) لأنه إذا خاف الشهوة: لا يحل له النظر إليها عند التحمل، لأنه يوجد من لا يشتهي.
قوله: (ويحل للطبيب النظر على موضع المرض منها) أي من المراة (إن لم يمكنه تعليم امرأة) اعلم أنه ينبغي للطبيب أن يعلم امراة إن أمكن، لأن نظر الجنس أخف، وإن لم يمكن: ستر كل عضو منها سوى موضع المرض، ثم ينظر ويغض بصره عن غير ذلك الموضع ما استطاع، لأن ما ثبت بالضرورة: يتقدر بقدرها.

1 / 410