356

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایڈیٹر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

قطر

الأول، وقتله برميه الثاني: لم يحل، لأن في الأول: لم يخرج من حيز الامتناع، وكانت ذكاته اضطرارية، وفي الثاني: صار قادرًا على الذكاة الاختيارية ولم يذك: فيحرم.
قوله: (وصار) أي وصار حكم هذه المسألة (كما لو رمى صيدًا على جبل فأثخنه، ثم رماه ثانيًا فأنزله: لا يحل) لأن الرمي الثاني محرم.
قوله: (ويحل صيد ما لا يؤكل لحمه مثل الثعلب والنمر وسائر السباع وكذلك الطيور المحرمة) لقوله تعالى: ﴿فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]. مطلقًا، ولأن اصطياده سبب الانتفاع بجلده أو شعره أو ريشه أو لدفع شره، وكل ذلك مشروع.
قوله: (ولو رمى صيدًا، أو رماه آخر، فأصاب سهم الثاني سهم الأول، فرده إلى صيد آخر فقتله: حل إن سمى الثاني) وفي هذا تفصيل: وهو أن ينظر إن كان سهم الأول بحال يعلم أنه لا يبلغ إلى الصيد بدون دفع الثاني:
فالصيد للثاني، لأنه هو الآخذ له، حتى لو كان الثاني مجوسيًا أو محرمًا: لا يحل. وإن كان السهم الأول بحال يبلغ الصيد بدون السهم الثاني: فالصيد للأول لأنه هو السابق في الأخذ، وإن كان الثاني مجوسيًا أو محرمًا: لا يحل استحسانًا، لأنه أوجب زيادة قوة في السهم الأول، فأوجب الحرمة احتياطًا.
قوله: (ولو رمى صيدًا بمعراض أو ببندقة فأصاب سهمًا فرفعه) أي رفع السهم (فقتل صيدًا جرحًا: حل) لأن اندفاع السهم بالواسطة أضيف إلى الرامي فكأنه رماه به ابتداءً.
قوله: (ولو نصب شبكة للصيد في أرض الغير فوقع فيها) أي في الشبكة (صيد: فهو له) أي لناصب الشبكة، لأنه قصد به الاصطياد، حتى إن من نصب فسطاطًا فتعلق به صيد: لا يملكه صاحب الفسطاط، إلا إذا قصد بنصب الفسطاط.
الاصطياد، وكذلك إذا حفر رجل بئرًا في أرضه لا يريد به الصيد، فوقع فيها صيد: فهو لمن أخذه، لأ، "الصيد لمن أخذ ... " الحديث.

1 / 382