342

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایڈیٹر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

قطر

ولقوله ﵇ لثعلبة: "ما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل" رواه البخاري ومسلم وأحمد.
وأما التقدير بترك الأكل ثلاث مرات: فلأن ترك العادة في هذا، وهذا قولهما، وهي رواية عن أبي حنيفة.
قوله: (وقيل: تعلمه بغلبة ظن صاحبه أنه تعلم) لأن غلبة الظن دليل شرعي، فإذا غلب ظنه أنه صار معلمًا بتركه الأكل مرة واحدة: صار معلمًا، وإن لم يغلب على ظنه أنه صار معلمًا بتركه الأكل ثلاث مرات: لا يصير معلمًا، حتى يغلب على ظنه أنه صار معلمًا، وهذا أيضًا رواية عن أبي حنيفة.
قوله: (وقيل تعلمه: بقول الصيادين أنه تعلم) لأنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فيفوض إليهم، وهذا أيضًا رواية عن أبي حنيفة.
قوله: (وتعلم البازي ونحوه) مثل الباشق والصقر والعقاب ونحوها (بإجابته لصاحبه إذا دعاه) لأن الرجوع في معرفة ذلك إلى أهل الصنعة، وهم يعدون ذلك تعليمًا.
قوله: (فإذا أرسل الجارح المعلم، وسمى عند إرساله، فجرح صيدًا أو مات: حل) أي الصيد، وها هنا أربعة شروط:
الأول: كون المرسل مسلمًا أو ذميًا.
الثاني: أن يكون الجارح معلمًا.
الثالث: التسمية عند الإرسال، لقوله عليه السلاملعدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك

1 / 368