250

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

ایڈیٹر

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

پبلشر کا مقام

قطر

والجواب عن حديث البخاري: أن المراد منه: الطعام الذي يقوم مقام الصوم مجازًا، بدليل ما روينا.
قوله: (ومن أسلم، أو بلغ، أو طهرت الحائض، أو أفاق، أو قدم من سفر، أو بريء من مرض، أو أفطر خطأ أو عمدًا: أمسك بقية يومه) تشبهًا للصائمين.
واختلفوا في هذا الإمساك: فقيل: مستحب، وقيل: واجب، وليس على الكافر الذي أسلم، والصبي الذي بلغ: قضاء ذلك اليوم، خلافًا لزفر في الكافر الذي أسلم.
قوله: (بخلاف الحائض والنفساء في حال الصوم) يعني الطاهرة إذا حاضت في أثناء الصوم: لا يلزمها إمساك بقية صموها، لتحقق المانع من التشبه.
قوله: (ولو أكل: فلا قضاء عليه) أي لو أكل الكافر الذي أسلم، أو الصبي الذي بلغ، في ذلك اليوم الذي أسلم وبلغ فيه: فلا قضاء عليهما، لانعدام الأهلية من الأول، بخلاف الصلاة، لأن سبب الوجوب: الجزء المتصل بالأداء، وقد وجدت الأهلية عند ذلك الجزء، فافهم.
قوله: (ومن سافر بعد الفجر ونوى الفطر، ثم قدم، أو صح) أي المريض (من مرضه قبل الزوال: لزمه الصوم) لزوال المانع، ولو أفطر: فلا كفارة عليه للشبهة.
قيد بقوله: (قبل الزوال) لأنه إذا قدم أوصح بعد الزوال: لا يجوز نيته للصوم على ما عرف، فافهم.

1 / 274