980

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٦١٣ - قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللَّهِ"، وَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ.
[انظر: ٦١٢ - فتح: ٢/ ٩٢]
(وحدثني بعض إخواننا) قيل: هو الأوزاعي، وقيل: علقمة بن وقاص. (أنه) أي: بعض إخواننا. (قال: لما قال) أي: المؤذن. (حَيَّ على الصلاة) أي: هلم إليها. (قال) أي: معاوية. إلا حول ولا قوةَ إلا بالله) لم يذكر حكم (حَي على الفلاح) اكتفاءً بذكر حكم (حَيَّ علَى الصلاة) والفلاح: الفوز والنجاة والبقاء (١)، والمعنى: اقبلوا على سبب الفوز والنجاة من النار والبقاء في الجنة، والحول: الحركة، أي: لا حول إلا بمشيئة الله تعالى، وقيل لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، ويقال في التعبير عن ذلك: الحولقة والحوقلة. (وقال) أي: معاوية، وفي نسخة: "قال" وإنما لم يجب السامع في الحيعلتين؛ لأن معناهما: الدعاءُ إلى الصلاة، ولا معنى لقول السامع ذلك؛ لأن دعاء الناسِ إلى الصلاة سرًّا لا فائدة له،

(١) الفلاح: الفوز والنجاة والبقاء في الخير والنعيم، وفلاح الدهر بقاؤه، قال ابن السكيت: الفَلَحُ والفلاح: البقاء، والفلاح: الفوز بما يُغتبط به، وفيه صلاح الحال. وأفلح الرجل: ظَفِرَ، وقوم أفلاحٌ: مفلحون فائزون. قال الخليل: الفلاح في الأذان بمعنى: هلم على بقاء الخير، وقيل: معناه: هلم إلى طريق النجاة والفوز، وقيل: عجل وأسرع إلا الفلاح، قيل: أقبل على النجاة، وقال ابن الأثير: وهو من أفلح، كالنجاح من أنجح، أي هلموا إلى سبب البقاء في الجنة والفوز بها وهو الصلاة في الجماعة، وقال الزبيدي: فليس في كلام العرب كله أجمع من لفظة الفلاح لخَيْري الدنيا والآخرة، كما قال أئمة اللسان انظر مادة (فلح) في "الصحاح" ١/ ٣٩٢، "واللسان" ٦/ ٣٤٥٨، "والقاموس" ٢٣٤.

2 / 330