916

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ".
[٥٥٠، ٥٥١، ٧٣٢٩ - مسلم: ٦٢١ - فتح: ٢/ ٢٦]
(إلى بني عمرو) أي: منازلهم: وهي على ميلين من المدينة. (فيجدهم يصلون العصر) كان ﷺ يعجل أول الوقت، وإنما كان بنو عمرو يؤخرون عن أول الوقت؛ لاشتغالهم في زرعهم وحوائطهم، ثم بعد فراغهم يتأهبون للصلاة بالطهارة وغيرها فتتأخر صلاتهم إلى وسط الوقت.
٥٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلاةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: "العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ".
[مسلم: ٦٢٣ - فتح: ٢/ ٢٦]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (ابن حُنيف) بالتصغير. (أبا أمامة) هو بضم الهمزة: سعد بن سهل بن حنيف.
(دخلنا على أنس) أي: في داره بجنب المسجد النبوي. (يا عم) بحذف الياءِ من عميِّ قال له ذلك؛ توقيرًا أو إكرامًا، وإلا فليس هو عَمّه.
(قال) أي: أنس. (هي العصر إلخ) الحديث صريح في التعجيل بالعصر أول وقتها، كغيرها من بقية الصلوات، وإنما أخر عمر بن عبد العزيز الظهر إلى آخر وقتها حتى كانت صلاة أنس [العصر] (١) عقبها (٢)، إمَّا على عادة الأمراء قبله قبل أن تبلغه السُّنَّةُ في التعجيل، أو أخَّر لعذرٍ.

(١) من (م).
(٢) انظر: "عون المعبود" ١٣/ ١٦٩ و"حاشية ابن القيم" ٣/ ٨٠ و"فتح الباري" ٢/ ٢٨.

2 / 265