895

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إنما يكون في الصحيح لا في المكسور، ويغلق بالنصب بإذًا (١)، وبالرفع خبر مبتدأ محذوف. قلنا أي: لحذيفة. (كما أن دون الغدِ الليلة) أي: كما يعلم أن الليلة أقرب من الغدِ، وإنما علم عمر أنه الباب؛ لأنه ﵊ كان على حراء هو والعمران وعثمان، فقال: "إنما عليك نبي، وصديق، وشهيدان" (٢). (ليس بالأغاليط): جمع أغلوطة بضم الهمزة، وهو ما يغلط به، قال النووي: معناه: حدثه حذيفة صدقًا عن النبي ﷺ لا عن اجتهاد رأيٍ ونحوه (٣). وحاصله: أن عمر كان هو الحائل بين الفتنة والإسلام فإذا مات دخلت. (فهبنا) أي: قال شقيق: فهبنا، أي: خفنا. (أن نسأل حذيفة) أي: عن الباب. (مسروقًا) أي: ابن الأجدع. (فقال) أي: مسروق. (الباب عمر) لا ينافيه قوله قبلُ: (إن بينك وبينها بابًا)، لأن المراد بقوله: (بينك) أي: بين زمانك وزمان الفتنة وجود حياتك، وعلم حذيفة ذلك مستندًا إلى الرسول لله بقرينة السؤال والجواب.

= الثاني: أن تكون مؤكدة لجواب ارتبط بمتقدم، أو منبهةً على سبب حصل في الحال نحو: إن أتيتني إذا آتيك.
(١) ينصب الفعل بعد إذن بثلاثة شروط:
الأول: أن يكون مستقبلًا فإن كان حالا رُفع.
الثاني: أن تكون إمَّا مصدرة، فإن تأخرت ألغيت حتمًا، وإن توسطت وافتقر ما قبلها لما بعدها وجب إلغاؤها أيضًا.
الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل بغير القسم، وأجاز بعضهم الفصل بالظرف، وآخرون أجازوا الفصل بالنداء والدعاء. وانظر "عمدة القارئ" ٥/ ١٠.
(٢) سيأتي برقم (٣٦٨٦) كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب عمر بن الخطاب.
(٣) انظر: "صحيح مسلم بشرح النووي" ٢/ ١٧٥.

2 / 244