813

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
إلى أبي هريرة، وقال: أنشدك الله الحديث (١). وبذلك عُلم جواز إنشاد الشعر في المساجد، وهو محمولٌ على الشعر الحقِّ.
وأما خبر ابن خزيمة: (نَهَى رسول الله ﷺ عن تناشد الأشعار في المساجد (٢). فضعَّفه جماعةٌ، وبتقدير صحته، هو محمولٌ على الشعر الباطل، كما حمل عليه خبر الصحيحين: "لأنَّ يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا" (٣) وحمل بعضهم على من يمتلئ قلبه شعرَا حتَّى يغلب على اشتغاله به عن القرآن والذكر، والحاصل: أن إنشاد الشعر جائز بلا كراهة إن كان حقًّا، ومكروه كراهة تحريم إن كان باطلًا، ومكروه كراهة تنزيه إذا غلب عليه اشتغالٌ به عن القرآن والذكر.
٦٩ - بَابُ أَصْحَابِ الحِرَابِ فِي المَسْجِدِ
٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ".
[٤٥٥، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٧، ٣٥٣٠، ٥١٩٠، ٥٢٣٦ -

(١) سيأتي برقم (٣٢١٢) كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة.
(٢) "صحيح ابن خزيمة" ٢/ ٢٧٥ (١٣٠٦) جماع أبواب: فضائل المساجد وبنائها وتعظيمها، باب: الزجر عن إنشاد الشعر في المساجد.
والحديث حسنه الألباني "صحيح ابن خزيمة" (١٣٠٦).
(٣) سيأتي برقم (٦١٥٤) كتاب: الأدب، جاب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر.

2 / 163