755

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الاستفهام. (أحدث في الصلاة شيءٌ؟) أي: وحيٌ يوجب تغييرها بزيادة أو نقص. (كذا وكذا) كناية عما حدث من زيادة أو نقص. (فثنى) بالتخفيف من الثني، وهو العطف، أي: عطف. (رجله) وفي نسخة: "رجليه" بالتثنية، أي: جلس كجلوس التشهد.
(وسجد سجدتين) لم يكن سجوده عملًا بقولهم؛ لأن المصلّي لا يرجع إلى قول غيره، بل لما سألهم بقوله: (وما ذاك؟)، تذكر فسجد، أَوْ أنَّ قول السائل: (أحدث؟) أورثه شكًّا فسجد للشك لا لمجرد إخبارهم. (لنبأتكم) أي: أخبرتكم. (به) أي: بالحادث، وهو ثاني مفاعيل (نبأ) والثالث محذوف (١)، وقول الكرماني: إن الثاني والثالث محذوفان، ومن خصائصهما أنهما لا يتفارقان حذفًا وإثباتًا (٢)، مردود.
وفي الحديث أنه كان يجب عليه تبليغ الأحكام إلى الأمة. (إنما أنا بشرٌ مثلكم) أي: بالنسبة إلى الإطلاع على بواطن المخاطبين لا بالنسبة إلى كل شيء فإن له ﷺ أوصافًا أُخَرَ كثيرة.
(أَنْسى) بفتح الهمزة، وتخفيف المهملة، وقيل: بضمِّ الهمزة، وتشديد المهملة، قال الزركشي: وهو لا يناسب التشبيه، والنسيانُ لغةً: خلاف الذكر والحفظ، واصطلاحًا: غفلة القلب عن الشيءِ.
(فذكروني) أي: في الصلاة بالتسبيح. (فليتحر) أي: فليجتهد بأن يقصد. (الصواب) أي: يأخذ باليقين، وهو البناءُ على الأقل. (فليتم عليه) أي: على ما تيقنه. (ثم ليسلم) أي: وجوبًا فيهما. (ثُمَّ يسجد)

(١) والأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل هي: أعلم، وأرى، ونبأ، وأخبر، وحدَّث وأنبأ، وخبَّر.
(٢) "البخاري بشرح الكرماني" ٤/ ٦٤.

2 / 105