505

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
في ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤]، وجاز تثنيته وهي وإن كانت الأصل، قليلة الاستعمال. (وما يعذبان في كبير) أي: عند الناس؛ لعدم المشقة عليهم في الاحتراز عنه. (ثم قال: بلى) هي إيجابٌ للنفي، أي: بلى لا يعذبان في كبير، أي: عند الله؛ لعظم إثمه، فهو مع ما قبله نظير قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥]، وفي نسخة: بدل (بلى): "بل".
(لا يستتر من بوله) يعني: لا يتنزه عنه، بدليل روايته في نسخة بلفظ: "لا يستبرئ" أي: لا يستفرغ البول جهده بعد فراغه منه. (يمشي بالنميمة) وهي نقل كلام الناس بعضهم لبعض بقصد الإفساد. (كسرتين) بكسر الكاف: تثنية كِسرة، وهي القطعة من الشيءِ المكسور. (لعله أن) شبه لعلَّ بعسى، فقرنها بأن. (عنهما) في نسخة: "عنها"، أي: عن النفس.
(ما لم تيبسا) بمثناة فوقية، بالتأنيث؛ باعتبار عود الضمير إلى الكسرتين، وبمثناة تحتية، بالتذكيرة باعتبار عود الضمير إلى العودين؛ لأن الكسرتين عودان، وفي نسخة: "إلا أن ييبسا"، وفي أخرى: "إلى أن ييبسا"، والباءُ في الجميع مفتوحة، من باب: علم، يعلم، وقد تكسر في لغة شاذة.
ثم ما ذكر كان بالوحي، كما قاله المازري وردَّه بأنه: لو كان بالوحي لما أتي بحرف الترجي.
أجيب عنه: بأن لعل هنا للتعليل (١)، أو أنه شفع لهما في

(١) كون (لعل) للتعليل أثبته الكسائي والأخفش وحملا على ذلك قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾.
وقال الأخفش: قوله تعالى: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ﴾ نحو قول الرجل لصاحبه:

1 / 514