503

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ "يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ" قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: يُجْزِئُ أَحَدَنَا الوُضُوءُ مَا لَمْ يُحْدِثْ.
[فتح: ١/ ٣١٥]
(حدثنا سفيان) في نسخة: "أخبرنا سفيان". (أنسًا) في نسخة: "أنس بن مالك". (ح) إشارة إلى التحويل، أو الحائل، أو صحَّ، أو الحديث كما مرَّ. (قال) أي: البخاري. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".
(لكل صلاة) أي: مفروضة، قيل: ويحتمل شمول النفل أيضًا؛ بناء على التجديد له، ومعلوم أن ذلك في الغالب. (قلت) القائل هو عمرو بن عامر. (يجزيء) بضمِّ الياء: "يكفي " كما في نسخة، يقال: أجزأني الشيء، أي: كفاني، ففعْل النبي ﷺ كان على جهة الأفضلية؛ لأن الأصل عدم الوجوب، والأمر في آية: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] المقتضية لوجوب الوضوء كلما قام إلى صلاة، وإن لم يحدث حُمِلَ عَلى أنه للندب، أو له للوجوب؛ إعمالًا للمشترك في معنييه، أو أن الخطاب فيها للمحدثين.
٢١٥ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ خَيْبَرَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالصَّهْبَاءِ، "صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ العَصْرَ، فَلَمَّا صَلَّى دَعَا بِالأَطْعِمَةِ، فَلَمْ يُؤْتَ إلا بِالسَّويقِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى المَغْرِبِ، فَمَضْمَضَ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا المَغْرِبَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ".
[انظر: ٢٠٩ - فتح: ١/ ٣١٦]
(حدثنا سليمان) أي: "ابن بلال" كما في نسخة، وفي نسخة: "أخبرنا سليمان". (حدثني يحيى) في نسخة: "حدثنا يحيى".
(وشربنا) أي: من السويق ومن الماء. (ولم يتوضأ) لا ينافي ما مرَّ في الحديث السابق؛ لأن فعله ثَمَّ كان غالب أحواله كما مرَّ، وهنا لبيان

1 / 512