371

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عشرة. (لا يجيء) بالرفع على الاستئناف، وبالجزم على جواب النهي نحو: لا تدنو من الأسد تسلم أي: أن لا تَدْنُ، وبالنصب: على معنى: لا تسألوه إرادة أن لا يجيء فيه، والا) زائدة وهذا ماشٍ على مذهب الكوفيين (١).
(لنسألنَّه) جواب قسم محذوف. (يا أبا القاسم) في نسخة: "يا با القاسم" بحذف الهمزة تخفيفا. (ما الروح) أي: الروح الحيوانية؛ لأنها المرادة عند الإطلاق، وإلا فالروح جاء في التنزيل على معانٍ أخر: هي القرآن، وجبريل، أو مَلَك غيره، وعيسى، وقد روي أن اليهود قالوا لقريش: إن فسَّر الروح فليس بنبي، ولهذا قال بعضهم: لا تسألوه لا يجيء فيه بشيء تكرهونه أي: إن لم يفسره، لأنه يدل على نبوته، وهم يكرهونها.
(فلما انجلى عنه) أي: انكشف عنه الكرب الذي كان يغشاه حال الوحى. (فقال) في نسخة: "قال". (﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾) في نسخة: " ﴿وَيَسْأَلُونَكَ﴾ " (﴿مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾) أي: من وحيه وكلامه، لا من كلام البشر. (وما أوتوا) بصيغة الغائب، في أكثر النسخ، وإن كانت القراءة

(١) نصب المضارع بعد (أنْ) المحذوفة من غير بدل هو مذهب الكوفيين حقًّا: واحتجوا بقراءة أُبي وابن مسعود: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ ويقول الشاعر:
فلم أَرَ مثلها خُباسة واحد ... ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله
أما البصريون فقالوا إنَّ (أنْ) لا تعمل النصب وهي محذوفة من غير بدل وما جاء من ذلك فشاذ، ودليلهم: أن عوامل الأفعال ضعيفة لا تعمل مع الحذف.

1 / 378