307

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
٢٨ - بَابُ الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ
٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلانٌ، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمِئِذٍ، فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ، فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وَالضَّعِيفَ، وَذَا الحَاجَةِ".
[٧٠٢، ٧٠٤، ٦١١٠، ٧١٥٩ - مسلم: ٤٦٦ - فتح: ١/ ١٨٦]
(باب: الغضب) هو: انفعال يحصل من غليان الدم، لشيءٍ دخل في القلب. (في) حالة (الموعظة و) حالة (التعليم إذا رأى) أي: الواعظ، أو المعلم. (ما يكره) أي: يكرهه.
(أخبرنا سفيان) في نسخة: "أخبرني سفيان". (ابن أبي خالد) اسمه: إسماعيل البجليُّ. (أبي حازم) بحاءٍ مهملة وزاي الأحمسي. (عن أبي مسعود) اسمه: عقبة بن عمرو.
(قال: قال رجل) قال شيخنا في شرحه: لم أقف على تسميته ووهم من زعم أنه حزم بن أبي كعب؛ لأن قضيته كانت مع معاذ لا مع ابن أبي كعب (١)، فقوله في المقدمة: إنه حزم بن أبي كعب (٢) سهوٌ. إلا أكاد أدرك الصلاة) كاد معناه: قارب فمجرده ينبئ عن نفي الفعلِ بعده، ومقرونه بالنافي ينبئ عن وقوع الفعل، كذا قيل، والحقُّ قولُ ابن الحاجب: إنه مع النافي كسائر الأفعال على الأصح، ومقتضاه: أنه مع النافي ينبئُ عن عدم المقاربة، وهو هنا التخلف عن الإدراك، بقرينة رواية: لا تأخر عن الصلاة، فكأنه قال: إني لا أكاد أدرك الصلاة في

(١) "الفتح" ٢/ ١٩٨.
(٢) "الفتح" ١/ ١٨٦.

1 / 314