299

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
عن المسجد الأقصى (١)، حتَّى وصفه للناس، ويحتمل: أنها رؤية علمٍ ووحي بتعريفه من ذلك تفصيلًا ما لم يكن يعرفه قبل ذلك.
(إلا أريته) إلا: استثناءٌ متصلٌ مفرَّغ وكل مُفرَّغٍ متصلٌ، ومعناه: أن ما قبل إلا مفرغ لما بعدها، لأنه مستثنى من كلام غير تام فألغيت فيه إلَّا من حيث العمل، لا من حيث المعنى والتفريغ من الحالِ، أي: لم أكن أريته كائنًا في حالِ من الأحوالِ إلَّا في حالِ رؤيتي إياه، ولذلك جاء في استثناءِ الفعل بهذا التأويل. (مقامي) يحتمل المصدر، والزمان والمكان، وفي نسخة: "مقامي هذا".
(حتَّى الجنة والنار) برفعهما: بجعل حتَّى ابتدائيةً، أي: حتَّى الجنة والنار مرئيتان، وبنصبهما بجعلها عاطفةً لهما على مفعول رأيته، وبجرِّهما بجعلها جارةً، كما في: أكلت السمكة حتَّى رأسها، فإن قلتَ: الجرُّ ممتنعٌ لما يلزم عليه من زيادة من مع المعرفة وهو ممتنع، قلتُ: إنما يمتنع حيث لم يقع المجرور تابعًا، إذ يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المبتوع، كما في: رُبَّ شاةٍ وسخلتها.
(فأُوحِيَ إلى) ببنائه للمفعول. (وهو أنكم) بفتح الهمزة. (تفتنون) أي: تمتحنون. (مثلَ أو -قريبَ- لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماءُ -من فتنة المسيح الدَّجَّال) بحذف التنوين من مثل، وإثباته في قريبًا، أي: مثلَ فتنة المسيح، أو قريبًا منها، فمثل مضاف، وفي نسخة: "مثل أو قريب" بغير تنوين فيهما.
أي: مثل فتنة المسيح أو قريب الشبه منها، فكلاهما مضافٌ، و(من) ساقطة من نسخة وعليها لا يضرُّ الفصلُ بين المضافِ والمضافِ

(١) سيأتي في (٣٨٨٦) كتاب: مناقب الأنصار، باب: حديث الإسراء.

1 / 306