269

منحة الباري بشرح صحيح البخاري

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

ایڈیٹر

سليمان بن دريع العازمي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

پبلشر کا مقام

الرياض - المملكة العربية السعودية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
(تعالى) في نسخةٍ: "﷿". (فبدأ بالعلم) أي: قبل قوله في الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩] المشار به إلى القولِ والعملِ والخطاب. بقوله: ﴿فَاعْلَمْ﴾ [محمد: ١٩] وإن كان للنبي ﷺ، فالمراد: ما يتناولُ أمته، أو هو خاصة والأمر للدوام والثبات، كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١]. أي: دُمْ على التقوى، واثْبَتْ عليها.
(وأنَّ العلماء) بفتح الهمزة عطفٌ على قولِ الله، أي: ولأنَّ العلماءَ وبكسرِها على سبيل الاستئنافِ، وقيل على سبيل الحكايةِ (ورثوا) بتشديد الراءِ مفتوحةً، أي: الأنبياءُ، وبتخفيفها مكسورةً أي: العلماءُ. (بحظٍّ وافرٍ) أي: بنصيب كاملٍ من ميراث النبوة. (طريقًا) نكرة ليتناول أنواع الطرقِ الموضلةِ إلى تحصيل العلوم الدينية.
(علمًا) نكرة ليتناول القليل، والكثير. (سهَّل الله له) أي: في الآخرة، وفي الدنيا بأن يوفقَهُ للأعمالِ الصالحةِ الموصلة إلى الجنةِ. (﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾) أي: الأمثالُ المضروبةُ، وحسنُها وفائدتُها. (من يردِ الله به خيرًا يفقهه) أي: "يفهِّمه" كما في نسخةٍ. (في الدِّين) علقه هنا ورواه قريبًا مسندًا (١).
(وإنما العلم بالتعلم) في نسخةٍ: "بالتعليم" وهذا التعليقُ رواه الطبراني، وغيرُه مرفوعًا (٢)، (وقال أبو ذرٍّ) اسمُه: جُنْدُبُ بنُ جنادةَ. (الصمصامه) بفتح الصادين المهملتينِ: السيفُ الصارمُ. (إلى قفاه) في نسخةٍ: "إلا القفا" وهو مقصورٌ يذكَّرُ ويؤنَّثُ (أُنفِذُ) بضم الهمزة، وكسر

(١) سيأتي برقم (٧١) كتاب: العلم، باب: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.
(٢) الطبراني في "الكبير" ١٩/ ٣٩٥ (٩٢٩)، وأخرجه في "مسند الشاميين" ١/ ٤٣١ (٧٥٨).

1 / 276